
زياد كريشان
ونحن خائضون هائضون في مشاكلنا التي لا تنتهي جاء يوم أمس ليذكرنابأن بلادنا تعيش تهديدا ارهابيا مستمرا وأن درجته رغم النجاحات الأمنية والعسكرية الباهرة لم تنخفض بعد وأن هنالك مئات الارهابيين المدججين بالسلاح فوق أراضينا يسندهم الآلاف ويتمنى الالتحاق بهم
قدمت يوم أمس مؤسسة «سيغما كونساي» بالتعاون مع مؤسسة كنراد ادناور نتيجة عملية سبر آراء دارت في بلدان شمال افريقيا، الخمسة (مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب) حول علاقة شعوب هذه المنطقة بالاسلام كدين وبحركات الاسلام السياسي وبالتطرف والارهاب...
ليس من الغريب أن تحدث مسألة المساواة في الميراث كل هذا الجدل والذي وصل إلى حدّ الاتهامات المعلنة أو المبطنة بالكفر .... لأننا لسنا أمام مسألة بسيطة بل أمام قضية ذات دلالات رمزية كبرى دينية وثقافية واجتماعية... أمام خيار مجتمعي يصعب كثيرا إيجاد توافق هادئ حوله...
مشروع قانون البنوك ما فتئ منذ عرضه على مجلس نواب الشعب يثير الجدل وحتى قبل ان يصل الى الجلسة العامة.. فبعد كل ما قيل عن الصيرفة الإسلامية ها أن مسألة تفليس البنوك تستأثر بنقاش حاد داخل أروقة قصر باردو وخارجه..
مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات
لغط وجدل حول مشروع مبادرة تشريعية تقدم بها النائب المهدي بن غربية حول المساواة في الميراث بين متبنّ لها ومن يعتبرها فكرة في غير أوانها أو حتى فكرة مشبوهة تريد أن تعيدنا إلى الصراع حول الهوية.. والحال أن المهدي بن غربية من أكثر السياسيين انتقادا للصراع حول الهوية...
كثيرا ما ألمحنا في هذه الصفحة إلى جودة الأرقام التي توفرها مختلف مؤسسات الدولة (المعهد الوطني للإحصاء.. البنك المركزي.. الديوان الوطني للسياحة.. وغيرها كثير) حول الوضع الاقتصادي للبلاد ولكن كنا نتحسّر على غياب التحاليل الاستشرافية على المدى القصير للمآلات المحتملة لأهم مؤشرات اقتصادنا...
وثائق مخطط التنمية التي صادق عليها مجلس الوزراء هي الآن عند مجلس نواب الشعب قصد مناقشتها ثم المصادقة عليها...
من شهر إلى آخر تظل نسبة التشاؤم مرتفعة لدى التونسيين.. في شهر أفريل بلغت نسبة الذين يعتبرون أن البلاد تسير في الطريق الخطأ 63,7 %.. وهي وإن لم تبلغ النسب العليا التي شاهدناها في شهري أكتوبر ونوفمبر الفارطين (أكثر من 71 %) إلا أنها ارتفعت في شهر واحد بما يزيد عن النقطتين..
ليس على الصّحفي، حتى وإن أبدى رأيا في موضوع ما، أن يوضّح من «أين» يتكلّم.. فعادة ما يكفي العمل الصّحفي المنجز للإجابة عن هذا السّؤال المشروع. إذ من حقّ كل متلقّي أن
يبدو أننا لم نخرج بعد بالكلية من معارك الهوية التي جدّت ببلادنا خلال السنوات الثلاث الأولى للثورة وإن كانت حدّتها اليوم لا تقارن بالمرة مع ما حصل في ماضينا القريب جدا... ولكن تبقى الدوافع هي هيَ حتى وإن تلونت