الإفتتاحية

23 أكتوبر علامة أخرى في تاريخ تونس، إذ يمكن القول اليوم ، بأن مرحلة بعث المجلس الأعلى للقضاء قد اكتملت في كنف الإستئناس بالمعايير الدولية في تركيز سلطة قضائية قادرة على أن تكون مستقّلة في إرساء منظومة عدالة قوية و محايدة تكرّس مقومات دولة القانون

لطـــالما انتـقـد المحللون والخبراء والسياسيـــــــون المعارضون وغيرهم من الفاعلين غياب الرؤية السياسية في هذا السياق التاريخي المفصلي الذي تمر به البلاد وهي مسألة مرتبطة بمدى وعي من تقلدوا المناصب بالشروط الواجب توفرها في المُسيّر كالحنكة السياسية وتراكم الخبرات

• المحامون يقترحون دفع سدس الضريبة المستوجبة!
• الضغط الجبائي في تونس أقل بكثير من المعدلات العالمية

أمــراض الـــبـلاد متشابكة ومتظافرة في الآن نفسه.. وجزء منها – لا كلها – متأت من طبيعة العرض السياسي الذي توفره الأحزاب للمواطنين...

أصوات عديدة تعالت خلال الأيام القليلة الماضية ضد مشروع قانون المالية لسنة 2017... أولها وأهمها صوت المنظمة الشغيلة التي عبّرت في بيان مكتبها التنفيذي الصادر يوم أمس عن تنديدها لقطع الحكومة الحوار من جانب واحد ورفضها المطلق لكل الإجراءات والتي

ما حصل في جمنة أو في قرقنة أو ما حصل ويحصل في هيئة الحقيقة والكرامة، أو ما شاهدناه من الهيئة المؤقتة للقضاء العدلي، أو ما عرفناه من رفض عدّة أطراف تنفيذ قرارات إدارية أو أحكام قضائية، أو ما نعاينه يوميا من تصرّفات هنا و هناك يتمّ فيها التهرّب من الخضوع لسلطة القانون

اليوم تقدم الحكومة مشروع قانون المالية لسنة 2017 إلى مجلس نواب الشعب لتنهي بذلك حلقة من النقاشات والتحضيرات والسجالات إلى حلقة جديدة يكون البرلمان هو محورها هذه المرة وبيده – دستوريا على الأقل – إدخال التعديلات التي يراها ضرورية ثم المصادقة

كما تُختزل كينونة المرأة في جسدها يُختزل الفساد في بلادنا في بعض الأوجه ويتم التغافل أو تناسى أو تجنّب الخوض في أبعاد أخرى بإمكانها أن تساعدنا على الإلمام بالموضوع في شموليته و فهم ‘المنطق’ الذي يحكمه والكشف عن السلط التي يستند إليها ‘اللاعبون’ في هذا الميدان والتعمق

لمّا اقتربت البلاد من الحائط (الصورة الشاعرية للإفلاس) أصبحنا مضطرين – وإن بنسب متفاوتة – للنقاش في المسائل الأساسية: كيف ننتج الثروة وكيف نوزعها وكيف نتقاسم الجهد الوطني لإنقاذ البلاد أولا ولتنميتها ثانيا...

حال المالية العمومية في بلادنا يشبه كثيرا قصص الأطفال الخالدة.. فعلى امتداد ست سنوات سلكنا سياسة «الصرصار»: إنفاق بلا حساب، بل إنفاق دون حساب واستهزأنا من «النملة» ولم ندّخر شيئا للسنوات العجاف...

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا