الإفتتاحية

ما انفك حزب نداء تونس يفاجئنا من يوم لآخر بخبر جديد عن انشقاق أو تراشق بالتهم أو انقلاب على انقلاب حتى نفد صبر أصدقائه قبل خصومه وأضحت كل «مستجداته» نوادر الجلسات الخاصة والعامة...

سبق أن أشرنا في افتتاحية يوم 4 سبتمبر الجاري إلى أن أملاك الدولة والشؤون العقّارية من الأولويات المنسية، وأكدنا «أن عصب إنجاز الأولويات التي تمّ الإعلان عنها ، لن تتحرّك قيد أنملة ما لم تقع معالجة عاجلة لشؤون العدل والقضاء و ما لم يقع تحسين إدارة أملاك الدولة و إصلاح إدارة الشؤون العقّارية

حتى لا تغرق السفينة

رياح عاتية تلك التي تعصف اليوم بسفينة تونس.. رياح تهبّ في كل الاتجاهات وتجعل مهمة الربان مهمة شبه مستحيلة...

في «سياسة» المحتجّين

يصنّـف بعضهم الاحتجاجات التي تندلع هنا وهناك في خانة الحركات الاجتماعية مبرّرين سبب حدوثها وما يصاحبها من شغب أو اعتداء على ممتلكات الناس أو الدولة أو تجاوز للقوانين بأنّه مُحصلة سياسات التمييز والتهميش وغياب العدالة الاجتماعية ونتيجة ‘طبيعية’ لل’حقرة’ والشعور بالغبن الاجتماعي والحرمان والذلّ ...

اليوم لم يعد يشكك أحد في التوقعات التي كان يرددها عدد من الخبراء الاقتصاديين: سنة 2017 ستكون فعلا سنة كل الصعوبات والمخاطر.. وفي الحقيقة نحن نلمس هذه البواكير منذ سنة 2014 بفعل الضغوط المتصاعدة على المالية العمومية والتجاء الدولة التونسية إلى الاقتراض

ماذا ينقص تونس؟

ماذا ينقص تونس حتى تكون كل مدنها وقراها وأحيائها نظيفة وذات هيكلة عمرانية متجانسة وجميلة؟

سبق التنبيه في أكثر من مناسبة إلى خطورة ترك الحبل على الغارب عند الإستهانة بالقانون وبالأحكام القضائية، لما ينجر عن ذلك من تسيّب و فقدان القانون لعلويته و لمؤسسات القضاء والدولة لهيبتها و الإستخفاف بسلطتها وتبعات ذلك على نفاذ قراراتها و أحكامها ، وكما يقال الّذي لا يَحترم لا يُحتَرَم.

أستثني من هذا الخطــاب أصحـــاب الضمير الحي والمغرمين بأنبل مهنة في الوجود والمتفانين في خدمة الوطن والذين طالما وقفنا لهم إجلالا وإكراما إذ كادوا أن يكونوا رسلا في الأرياف والقرى والجبال... فهذا الكلام لا يعنيهم.

من سنة إلى أخرى يبدو وكأن التهرب الضريبي بأصنافه المختلفة أضحى قدرا محتوما ومحتما على تونس... نعلم فقط أن ميزانية الدولة تفتقر كل عام لبعض مليارات الدنانير جراء هذه الرياضة الوطنية فلتلجئ إلى التداين الخارجي وترتهن من سنة إلى أخرى حاضر البلاد ومستقبلها

الإنطباع الّذي يحصل لمتابع الأولويات الوطنية في وثيقة قرطاج و في استعراض ملامحها على لسان رئيس الحكومة السيد يوسف الشاهد، أن العدل و أملاك الدولة والشؤون العقّارية ، مجالات غير معنية بمجابهة التحديات الإقتصادية والتنموية الّتي تنتظر البلاد في المرحلة المقبلة.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا