الإفتتاحية
لا حديث للناس اليوم إلاّ عن السكر والزيت والماء والحليب وغيرها من المواد المفقودة في السوق، ولا شيء يشغلهم سوى كيفية مواجهة النسق السريع لارتفاع الأسعار
قد يبدو عنوان «تونس وعوامل النجاح» استفزازيا إلى حدّ ما خاصة عندما نذكر كل عناصر الفشل الماثلة اليوم أمام أعيننا والتي يتفاقم حجم بعضها برؤية العين.
عاد الحديث في هذه الأيام عن أحد أهم وأخطر الملفات التي ساهمت في ضرب حلم الانتقال الديمقراطي وسببت كوارث ومآسي داخل البلاد وخاصة خارجها
في أول قراءة لتنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء الّذي تم بموجب الرسوم عدد 55 لسنة 2022،
سمح دخول النساء مجال العلوم السياسية والقانونية للدارسات بإعادة النظر في التدبير السياسي ورصد القيم الذكورية التي تحكم «عالم السياسية»
وأخيرا أرسلت رئاسة الجمهورية مشروع المرسوم/القانون الانتخابي إلى هيئة الانتخابات يوم أمس وذلك قبل يومين فقط من آجال نشره بالرائد الرسمي.
تدل كل المؤشرات إلى الاتجاه نحو إمضاء اتفاق بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل حول الزيادة في الأجور في الوظيفة العمومية والمنشآت العمومية،
تمر الأيام في تونس وتتشابه بشكل غريب : خطاب سياسي رسمي محلق في السماء لا علاقة له بواقع الناس وحكومة لا تملك الصلاحيات وحتى مجرد المواصفات
تلتئم غدا الجلسة العامة الانخابية لمحاميي الجمهورية التونسية لانتخاب هياكلهم الجديدة بعد طي صفحة الدورة المنقضية إث تمديدها حوالي شهرين
ما أكثر السياسيين والمتطفّلين والهواة الذين دخلوا إلى عالم السياسة أفواجا رافعين شعار خدمة المصلحة العامّة وتغيير الواقع المتردّي وتحقيق أهداف الثورة وتعطيل المسار البائس