
زياد كريشان
ونحن على مشارف الذكرى السادسة للثورة التونسية: كفانا إضاعة للوقت !!
تحيي تونس هذه الأيام الذكرى السادسة لانتفاضة شعبها ضد الحكم العائلي المافيوزي لبن علي.. وينظم بهذه المناسبة شباب الولايات والمعتمديات التي انطلقت منها شرارة الثورة مسيرات احتجاجية للتذكير بالمطالب التي وحدت جل التونسيين
تونس: والفراغ/ الامتلاء السياسي...
كل يوم يمر منذ 14 جانفي 2011 إلا وازداد يقين جل التونسيين، إن لم نقل أغلبيتهم الساحقة، بأن البلاد غنمت غنما كبيرا بتحرير الكلمة والرأي والموقف والمذهب من المكبلات التي تراكمت خلال العقود السابقة...
خاص: الباروميتر السياسي – لشهر جانفي 2017 الثقة في الشخصيات السياسية
جانفي...
شهر جانفي يخيف كل حكومات البلاد بعد الثورة وقبلها... لا شك أن ذاكرتنا التاريخية ستحفظ في طياتها أن هذا الشهر، وشقيقه ديسمبر، اللذان أسقطا نظام بن علي... ولكن لشهر جانفي خاصة جولات كثيرة... فهو الذي أسقط حكومة الهادي نويرة في أزمتين كادتا أن تكونا متتاليتين
الهادي مجدوب وزير الداخلية في حديث شامل وصريح لـ«المغرب» الجزء الثاني والأخير: «الأطراف السياسية تبحث عن موطئ قدم لها في الوزارة»
• يجب ضمان كرامة القادة الأمنيين لمنع بحثهم عن الحماية
• عممنا صور منفذي اغتيال الزواري على الانتربول
• هذه هي الأسباب الحقيقية لاستقالة عبد الرحمان بلحاج علي
مقاومة الإرهاب وضرورة المعالجة الأمنية الشاملة
تنفس التونسيون الصعداء بعد انقضاء سنة 2016 فالبلاد لم تسجل عمليات إرهابية تذكر عدا تلك المحاولة البائسة والفاشلة التي جدّت في مارس الماضي بمدينة بن قردان وقد تمكنت قواتنا العسكرية والأمنية من دحرها وسط دعم شعبي رائع... وقد قلنا حينها بأننا أمام منعطف
الهادي مجدوب وزير الداخلية في حديث شامل وصريح لـ«المغرب»: «لدينا قائمة محيّنة بـ 2929 إرهابيا في بؤر التوتر »
• نفضل جلب الارهابيين لمحاكمتهم عوضا عن تركهم أحرارا في الخارج يهدّدون أمننا القومي
• سنقوم في هذه السنة بتركيب 1200 كاميرا مراقبة في تونس الكبرى
حتى نرعى الأمل
بعد ساعات قليلة نودع جميعا سنة 2016.. سنة تبدو ضعيفة الكفة من حيث ما قدّمت للبلاد.. والعديد منا يريدونها سنة للنسيان... ولكن الأهم من كل تقييم إجمالي هو الوقوف عند مواطن الخلل وتفحّص ما يمكن أن نؤسس عليه لسنة ولسنوات أفضل حتى نرعى الأمل الذي انبجس ذات يوم منذ 6 سنوات...
الشعارات...الخطابات الملتبسة... السياسات العمومية: لا لعودة الإرهاب!
الشعار الطاغي اليوم شعبيا وسياسيا هو «لا لعودة الإرهابيين» ويضيف بعضهم حتى وإن اقتضى الأمر تنقيح الدستور وتجريدهم من جنسيتهم التونسية...
لا!
تتسارع الأحداث في بلادنا بوتيرة جنونية في نهاية هذه السنة وتجعلنا ننتقل من مجال إلى آخر في ساعات معدودات وكأنه حُكم علينا بأن نفتح كل السراديب في نفس اللحظة...