الإفتتاحية

أكد صاحب القصبة الجديد في مناسبتين اثنتين منذ توليه رئاسة الحكومة أن من أولوياته كسب الحرب على الإرهاب... ومعنى كسب الحرب هنا واضح وجلي إذ نحن لسنا في حرب تقليدية بين جيوش نظامية متكافئة القوة بل نحن في حرب لا متوازية الانتصار فيها لا يكتسي نفس المعنى عند الطرفين..

ما إن تم موكب تسليم السلطة حتى وجد رئيس الحكومة الجديد نفسه أمام مشكلتين أساسيتين وإن كانتا من صنفين مختلفين تماما: الكمين الإرهابي في جبل سمامة والذي استشهد خلاله ثلاثة من جنودنا البواسل من جهة وعودة الحوض المنجمي إلى التوقف التام من جهة أخرى...

كنا نود أن نقول لرئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد شكرا على ما قدمته للبلاد رغم دقة الوضع وصعوبته ولكن الإصرار المرضي الذي أبداه صاحب القصبة المتخلي في الدفاع المستميت عن «إنجازاته» وإنكاره الغريب لضعف الأداء يجعلنا نعدل بمرارة عن إرساء تقاليد جديدة في بلادنا

نريدها مصارحة حقيقية، وموش نغطّيو عين الشمس بالغربال: فإذا كنت سيّدي الشاهد صادقا فيما قلت فلتتقدّم بمشروع ينصّ على ما يلي:

من استمع يوم أمس لخطاب نيل الثقة لرئيس الحكومة المكلف لا يمكنه إلا أن يلحظ التغير الكبير في الأداء التواصلي على رأس السلطة التنفيذية: وضوح في الأفكار وإقناع في التبليغ وقدرة على المراوحة بين القراءة والارتجال وصدق واضح في النبرة وهذه كلها خصال ضرورية، وإن لم تكن كافية، لقيادة البلاد في هذا الظرف الدقيق بالذات...

يعقد اليوم مجلس نواب الشعب جلسة عامّة للإستماع إلى موجز برنامج عمل حكومــة الشــاهد المكلفة بغاية نيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

اعتدنا أن تكون المسألة النسائية في قلب الحدث موضوعا يفتح شهية المتنازعين ويحفزهم على عرض مواقفهم في سياق تضيق فيه فسحة الأمل...يتعلّل بعضهم بالدفاع عن الأخلاق وحراسة القيم وحفظ الحدود بين الجنسين بينما يستميت آخرون في سبيل تقويض الصور النمطية والنبش في البنى الذهنية لكشف المستور

كان من المفترض أن يحظى الإعلان عن تشكيلة حكومة الشاهد بتقبّل واسع لدى الأطراف التي انخرطت في المبادرة الرئاسية ولـــدى الرأي العام السياسي والأوساط الإعلامية، باعتبار أن الخلفية التي أسّست عليها هذه الحكومة قدّمت على أنهاحكومة وحدة وطنية و ستكون محلّ التفاف

ترك الإعلان عن حكومة يوسف الشاهد انطباعات متناقضة عند جل المتابعين للمشهد السياسي التونسي... فكمّ «المفاجآت» فيها كان كبيرا ولكنه كان في اتجاهات شتى منها الايجابي جدا والسلبي للغاية... أما جلّ هذه المفاجآت فكانت بين بين لا يكاد يستقر فيها الرأي على موقف واحد...

أخيرا تمّ الإعلان بعد ظهر أمس السبت 20 أوت 2016 عن تشكيلة حكومة السيد يوسف الشاهد بعد أخذ و رد بخصوص الأطراف الممثلّة فيها .و تأكّد من خلال قراءة التشكيلة الحكومية أنه تمّ تثبيت هاجس تكريس الوحدة الوطنية و ذلك بتطعيم التشكيلة بأطراف خارج الإئتلاف الحاكم الساّبق

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا