حسان العيادي

حسان العيادي

يعود الصراع بين «الحداثيين» و»الاسلاميين» من بوابة الخطابات الحماسية لقادة حركة مشروع تونس، الحزب الجديد الذي يسعى لان يرث حركة نداء تونس ويتبع خطها في النشأة والخيار وإحياء الاستقطاب و جعل حركة النهضة هي الخصم اللدود الأول والأخير، لكن دون أن يقطع كلاهما يد الأخر

• أطمح لأكون «الزعيم العصري» للمشروع
• سنخوض الانتخابات البلدية في إطار تحالفات محليةفي أول إعلان رسمي عن تأسيس حزبهم حرص قادة حركة مشروع تونس على توجيه رسائل عدة لأكثر من جهة، وتكلم المنسق العام محسن مرزوق ليوضح مسائل تتعلق أساسا بعلاقتهم ببقية الأطراف

مثل تاريخ 20مارس 2016 ، تاريخ أول مواجهة مباشرة بين الإخوة الأعداء، حركة نداء تونس وحركة مشروع تونس، اللذين يدركان جيدا ان الساحة لن تتسع لكليهما وان المواجهة بينهما أمر لا مناص منه، وهو ما تمّ في الذكرى الـ60 للاستقلال حيث انصبّ الاهتمام على قبة المنزه

بالتزامن مع ذكرى الاستقلال: الكل بات بورقيبيا

لعل الصدفة وحدها جعلت من إحياء الذكرى 60 لاستقلال تونس، يتزامن مع احتدام الصراع بين الفرقاء السياسيين في تونس على من له الحق في الحديث باسم بورقيبة ومن هو حامل مشروع بعث الإرث البورقيبي، ليصبح المشهد السياسي غارقا في الطقوسية، يتنافس فيه الكل على التقرب من سيرة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

يعود ملف النقاب ليثير الجدل من جديد في الساحة السياسية التونسية، من بوابة مشروع قانون يمنع ارتداء النقاب في الفضاء العام قدم لمجلس نواب الشعب مشروع سيكون مزار جدل في الأيام القادمة بين من يرى ضرورة المنع، ومنهم النداء والمنشقون عنه، ومن يرفض المنع بالقانون

يبدو ان «لعنة سيزيف» طالت حركة نداء تونس، فكلما ظن اهلها انهم تجاوزوا ازمتهم وأنهم بلغوا قمة النجاة عادة الازمة للاحتدام من جديد، وككل المرات السابقة تختفي الازمة القديمة المتجددة في نداء تونس في تفاصيل الحل المقترح. وهذه المرة حملت مبادرة اعادة بناء الحزب هذه التفاصيل التي تبشر بأزمة جديدة.


منى نواب من حركة نداء تونس أنفسهم بان يكون اللقاء بين رئيس الحكومة الحبيب الصيد وممثلي تنسيقية الاحزاب الحاكمة، فرصة للضغط على الرجل ودفعه إلى الإقرار بأنه رجل تنفيذي لما ترسمه له أحزاب الحكم، لكن رياح القصبة حملت خيبة آمل لهم، فالرجل غادر الاجتماع وقد سجّل نقاطا تجعله سيدّ نفسه والحكومة.

• حافظ قائد السبسي لا يسعى إلى الوراثة • التنسيق بيننا والحكومة ليس في المستوى المطلوب

يبدو ان علاقة رئيس الحكومة الحبيب الصيد بحركة نداء تونس ستغادر منطقة التوتر، فالرجل الاول في الحكومة لطالما أغضب الحزب الاول في الانتخابات طوال سنة ونيف، لكن هذه المرة الغضب بلغ حد اعتبار عدد من نواب النداء ان الرجل واجهة للحكم وان حاشيته تسير الدولة لا هو

يعود الحديث بعد كلّ عملية أمنية أو إرهابية إلى ضرورة الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، لكن هذه الوحدة التي يخبو الحديث عنها أياما قليلة هل هي بعيدة المنال؟ فما الذي سيوحد الأضداد ، فهم في رؤيتهم للظاهرة وكيفية معالجتها لا يلتقون على ابسط التعريفات حتى يلتقوا على إستراتيجية

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا