هذا الترفيع يسلط الضوء على العلاقات التجارية التونسية الأمريكية ومدى تأثر السلع التونسية بالإجراءات.بعد ما أثاره قرار الرئيس الأمريكي فرض رسومات جمركية على عديد البلدان والترفيع فيها من مخاوف من تأثر التجارة العالمية والاقتصاد العالمي إجمالا ، وفي هذا السياق قال محسن حسن الخبير الاقتصادي ووزير التجارة الأسبق، في تصريح المغرب انه في تونس يمكن تقسيم العلاقات التجارية الى إطارين هناك علاقات تجارية ثنائية وأخرى متعددة الأطراف في إطار اتفاقيات التبادل الحر وهذه الأخيرة تشمل فضاء الاتحاد الاوروبي في اطار اتفاقية تبادل حر واتفاقية شراكة والدول العربية في اطار اتفاقية الجامعة العربية واتفاقية أغادير والكوميسا وزليكاف.
ويشير المتحدث أنه بالنسبة للصادرات التونسية نحو هذه الدول تتمتع بامتيازات جبائية وجمركية عند التصدير والمعاليم المستجوبة تصل الى مستوى الصفر في بعض الحالات فالاتفاقيات التبادل الحر تشجع الصادرات التونسية.
فمثلما تتمتع تونس بامتيازات نحو التصدير فان دخول المنتجات الى السوق التونسية تتمتع ايضا بامتيازات جبائية مع بعض الاستثناءات للمنتوجات الفلاحية مع الاتحاد الاوروبي وتركيا.
منظمة التجارة العالمية تسمح بمراجعة التعريفات الجمركية
وحول امكانية الترفيع في الرسوم يؤكد المتحدث ان منظمة التجارة الدولية تسمح للدول المنضوية تحتها بمراجعة التعريفات الجمركية والترفيع في نسب المعاليم الديوانية إلى غاية النسب المثبتة في المنظمة. ومن الأجدر اليوم وفق محسن حسن، تحيين وتطوير الاتفاقيات التبادل الحر ليس بهدف القطع مع الانفتاح بل بهدف حماية للقطاعات الهشة والدفع بالصادرات وتكون أكثر مردودية ونجاعة.
فتونس اليوم مطالبة بمراجعة التبادل الحر مع دول الاتحاد الأوروبي يس من العدل تعامله مع نظام الحصص لزيت الزيتون والنسيج بالإضافة الى تركيا بالحرص على تقليص العجز التجاري.
اما الجانب الثاني الذي تحدث حوله محسن حسن هو الدول التي ليس لتونس معها اتفاقيات تبادل حر على غرار الصين روسيا وجنوب أمريكا والتي لابد أن يتم التعامل معها حالة بحالة و مراجعة سياستنا التجارية.
ولفت المتحدث الى انه لابد اليوم من الترفيع على المواد الاستهلاكية غير الضرورية محذرا من ان الترفيع على المواد الأولية ونصف المصنعة ومواد التجهيز قد يحد من الاستثمار في تونس.
النظام العام التفاضلي الأمريكي
وتونس المزود 13 للسوق الأمريكية في إطار النظام العام التفاضلي الأمريكي هذا النظام يهم 119 دولة الأمريكية ويعطي النظام امتياز لتصدير نحو 3500 منتوج تونسي من الدخول إلى السوق الأمريكية والنسبة الأكبر للمنتوجات الفلاحية بنسبة 80% وهي أساسا زيت الزيتون والتمور إلى جانب صادرات من النسيج وبعض المنتوجات الالكترونية والكهربائية . وتونس أول مزود للسوق الأمريكية بالتمور باعتبارها معفاة من الرسوم.
وحجم التبادل التونسي الأمريكي بالكاد يذكر ولكن هناك منتوجات ستتضرر خاصة التمور وزيت الزيتون والنسيج فمن شان الرسوم الجديدة ان تساهم في ارتفاع أسعارها في السوق الأمريكية وبالتالي الحد من الطلب على هذه المنتجات.
في تركيبة حرفاء تونس توجد البلدان الأوروبية بنسبة تصل 70% من جملة الصادرات التونسية تتجه الى هناك تليها ليبيا بنسبة 4% ثم الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 3% والجزائر ب 2% والهند 2%. وفي النشرية الشهرية للإحصائيات لشهر ديسمبر 2024 للمعهد الوطني للإحصاء سجلت تونس فائض في المبادلات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية ب 216 مليون دينار وبلغ حجم الصادرات التونسية 2 مليار دينار وتعادل الصادرات التونسية نحو الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها الصادرات التونسية نحو مجموع آسيا.
وفي بيانات للمعهد الوطني للإحصاء صرت تونس نحو الولايات المتحدة الأمريكية في 2024 نحو 222 منتج. وفي احصائيات للمرصد الوطني للفلاحة تعتبر الواليات المتحدة الأمريكية رابع وجهة لصادرات تونس من المواد الفلاحية والغذائية بعد إسبانيا وإيطاليا وليبيا من حيث القيمة. ومن أهم المنتوجات الفلاحية المصدرة زيت الزيتون 81% والتمور 16%.