حوالي 49 مليون دينار أو 0 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في أفق سنة 2027 مقابل 4103- مليون دينار أو 2.5- بالمائة منتظرة لسنة 2024 وستكون النتيجة المتوقعة أول نتيجة ايجابية تحققها التوازنات المالية منذ سنة 2010 وهو مؤشر ايجابي يدل على استعادة التوازنات المالية وبداية التحكم في نسق التداين العمومي.
وقد توقعت وزارة المالية أن يتراجع عجز الميزانية الدولة دون اعتبار الهبات و المصادرة إلى 3.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في أفق سنة 2027 مقابل -5.5 بالمائة منتظرة لسنة 2025 و -7.4 بالمائة مسجلة في سنة 2023مع العلم أن نتائج تنفيذ الميزانية لسنة 2024 كانت قد أسفرت عن عجز بقيمة 10 مليار دينار أي مايمثل 6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وتجدر الإشارة في هذا الباب إلى أن تقرير الفرضيات والتوجهات الكبرى لميزانية الدولة لسنة 2025 كان قد تضمن تحيينا لمستوى العجز مقارنة بالتقديرات التي تضمنها قانون المالية الأصلي ، حيث كانت التوقعات تشير إلى تسجيل عجز في ميزانية الدولة دون الهبات والمصادرة بــقيمة 10478- مليون دينار أي6.3%- من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 11515- مليون دينار أي %6.6- من الناتج المحلي الإجمالي مقدرة في قانون المالية الأصلي لسنة 2024 و7.4- %مسجلة في 2023.
أما عن العامين المقبلين، فمن المنتظر أن تبلغ قيمة العجز 9.4 مليار دينار في 2026 على أن تتراجع إلى 8 مليار دينار في 2027 وهو مايمثل -4.7 بالمائة و-3.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي .
وقالت وزارة المالية انه سيقع مواصلة اعتماد سياسة التعويل على الذات كخيار وطني والتحكم في التوازنات المالية والحد من اللجوء إلى التداين،وقد أكدت أنه سيتم تكريس سياسة التعويل على الذات وتوفير الموارد الضرورية لتغطية النفقات الإلزامية للدولة حيث من المتوقع أن تبلغ موارد الميزانية نسبة 63.9 %من حجم ميزانية الدولة في سنة 2025 وترتفع إلى مستوى %72.8 في سنة2027 ،كما سيقع تعزيز مجهود الدولة في استخلاص مواردها و مضاعفة الجهود لإدماج القطاع الموازي ومقاومة التهرب الجبائي و ترشيد الامتيازات الجبائية والمالية وإحكام التصرف فيها وتوجيهها لمستحقيها .
ورغم التقلص المتوقع ،فهو يبقى دون الرقم المستهدف حيث يحدد صندوق النقد الدولي النسبة المثلى لعجز الميزانيات ب 3% وأي تجاوز لهذه النسبة هو ناقوس خطر للاقتصاديات، وللتذكير فقد شهد عجز الميزانية نموا مطردا ،فقد كان في حدود 1% في 2010 وبدا في منحى تصاعدي بلغ أقصاه في 2020 بنسبة قاربت الـ 10%و يعود هذا الاتساع في إلى زيادة الإنفاق الحكومي وشهدت تونس تحديات وصعوبات هيكلية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في السنوات الأخيرة .
وقد تم إعداد تقديرات إطار الميزانية متوسط المدى الإجمالي للفترة 2026-2027 ،يرتكز على جملة من الفرضيات و هي تطور النمو بالأسعار القارة بنسبة 3.2 بالمائة في 2025 على أن يستقر في مستوى 3 بالمائة في السنوات 2026 و 2027 علاوة على تطور معدل سعر برميل النفط ليبلغ مستوى 77.4 دولار في سنة 2025 و74.3 دولار في سنة 2026 و71.6 دولار في سنة 2027.