نبيل حجي الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي لـ"المغرب": الحزب منفتح على المبادرات الجدية وعلى الحوار ولن يكون معنيا بمبادرات إعادة التموقع"

أعلن الحزب الدستوري الحر مؤخرا عن التوجه لإطلاق مبادرة لصياغة "ميثاق وطني مشترك" لتأسيس منظومة سياسية يعمل فيها الجميع بكلّ أريحية،

وقد انطلق في اتصالاته ومشاوراته مع مكونات المجتمع المدني والقوى السياسية وشخصيات ووفق ما أعلنه الحزب فقد تمّ الاتّصال بحركة حقّ وحزب آفاق وبعض مكونات المجتمع المدني وجمعيات نسوية وحزب الائتلاف الوطني والتيار الديمقراطي، ووفق ما أكده الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي نبيل حجي في تصريح لـ"المغرب" فإنه لم يتم إلى حدود الساعة الاتصال بالحزب وفي صورة الاتصال به فسيتم الاستماع إلى صاحب المبادرة والاطلاع على المضامين والمقترحات ليعلن التيار بعد ذلك عن موقفه.
وقال نبيل حجي "إلى حد الآن لم يتصل بنا الدستوري الحر وفي حال وجود النية للقيام بذلك فالتيار الديمقراطي يرحب بذلك وحين يتم الاتصال والاطلاع على ما يطرحونه من مبادرة وعرضها على الحزب بكافة تفاصيلها وتوجهاتها سيكون لنا رأي سواء بالقبول أو الرفض أو القبول مع التعديل، وفي كل الحالات وفي المطلق سواء جاءت المبادرة من الدستوري الحر أو من التيار الديمقراطي أو غيرها من الأحزاب لا بدّ من تقييم ومراجعة دور الطبقة السياسية بجميع مكوناتها وبالتحديد أين أخطأت؟ لاستخلاص العبر مع التعهد للشعب التونسي بالعمل على الإصلاح والإنقاذ".
الطبقة السياسية كانت حريصة على التموقع
وفق الأمين العام للتيار الديمقراطي فقد قام الحزب منذ سنتين بتقييم ما قام به ونشر ذلك ضمن لائحة صادق عليها تحت عنوان "لائحة التقييم والمراجعات"، قائلا "كان لنا من الشجاعة بمراجعة قراراتنا والكشف أين أخطأ الحزب وأين أصاب؟ مع الخروج بتوصيات من القرارات والمواقف التي اتخذها سابقا وهذه اللائحة منشورة للعموم ويمكن للجميع الاطلاع عليها ، والمسؤوليات تختلف بين الأحزاب التي وجدت في الحكم والأحزاب الموجودة في المعارضة ولكن للأسف لم يحرص أي طرف على تحقيق الديمقراطية بل كان الحرص متوجها نحو التموقع فقط وقد استغل النظام الحالي المعركة بين الطبقات السياسية والتي وجدت تعصفا من الشعب التونسي وهذا طبيعي باعتبار أن الأحزاب السياسية قدمت لهم صورة سيئة عن الديمقراطية وللأسف كل الطبقة السياسية ليس لها من الشجاعة أن تقوم بالتقييم لا الدستوري الحر ولا النهضة ولا نداء تونس وتحيا تونس اللذين اندثرا من المشهد السياسي وكانا الحجر الأساسي في الأزمة السياسية التي وصلت إليها البلاد".
نوايا جدية للنظر إلى المستقبل
وشدد نبيل حجي على أن التيار الديمقراطي منفتح على كل المبادرات الجدية للخروج من الأزمة وليست مبادرات إعادة التموقع، مشيرا إلى أن الحزب لن يكون معنيا بأي مبادرة الهدف منها إعادة التموقع، قائلا" إذا كان هناك نوايا جدية للنظر إلى المستقبل والبحث عن بديل للخروج من الأزمة فإن الحزب سيكون منفتحا على الحوار". ويذكر أن الحزب الدستوري الحر كان قد أعلن يوم 20 مارس المنقضي عن إطلاق مبادرة لصياغة "ميثاق وطني يتضمن جملة من الثوابت لا يمكن لأي طرف سياسي يصل إلى الحكم المس منها بما يضمن الاستقرار السياسي في البلاد"، ميثاق وفق عضو الديوان السياسي للحزب ثامر سعد يقوم على 3 ثوابت تشمل عقدا سياسيا وعقدا اجتماعيا وعقدا اقتصاديا يلتزم بها كل من يصل إلى الحكم، مشيرا إلى أنه من الضروري بعد التوصل إلى صياغة هذا الميثاق الوطني المشترك، أن يكون التوقيع عليه من جميع الأطراف أمام الرأي العام، لتحميل المسؤوليات والهدف منه ليس توحيد المعارضة أو إلغاء الاختلاف بل الاتفاق على قاعدة وأرضية مشتركة للوصول بالبلاد إلى برّ الأمان، فهي ليست مجرد وثيقة بل هي مشروع يهدف الى طرح القضايا الجوهرية على الساحة الوطنية.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115