حسان العيادي

حسان العيادي

• النهضة تمتص الصدمة وتبحث عن مخرج
«هي قبلت وليس بشروطها، وقلنا على الأقل نساهم بذلك في جلبها إلى خانة «المدنية» ولكن يبدو أننا أخطأنا التقييم»، جملة وحيدة كانت مؤشرا صريحا على تغير المعادلة السياسية في تونس، التوافق بين «الشيخين» بات محل تشكيك من داخله، فأن يعلن رئيس الجمهورية انه قد يكون اخطأ في تقييمه للنهضة والتوافق معها فانه لا يعلن ذلك لمجرد الإ خبار بل لدوافع

لم تغير الجبهة الشعبية من موقفها تجاه حكومة الشاهد الثانية، فظل كما كان عليه الحال مع الأولى، تعارضها وتنتقدها، لكن هذه المرة بصوت اعلي وعبارات أكثر حدّة، تشكك بها الجبهة في نوايا رئيس الحكومة وأهدافه.

مرة أخرى يختار رئيس حركة النهضة أن يفاجئ أبناء حركته قبل خصومه، ليطالب في يوم تكريم طلبة الجامعات المتفوقين من كتلته بتقديم مشروع يحيي الأوقاف/الاحباس، تصريح سارع قادة النهضة لاحقا لتفسيره وتبريره وشرح المراد منه حريصين على ان لا يشار من قريب او بعيد إلى التوقيت الذي جاء فيه مقترح رئيس حركتهم، وهو أيام بعد مقترح المساواة في

«باقية وتتمددّ» هو الشعار الذي رافق تنظيم الدولة «داعش» غدة الإعلان عن قيام الخلافة 2014، مراهنين على جملة من العوامل التي حسبوا أنها ستخدم مشروعهم، لكن ثلاث سنوات بعد هذا الإعلان انهار التنظيم الذي برز فعليا في مثل هذا التوقيت من سنة 2013 بفضل مجموعة من «قيادات» قتلوا تباعا واثر مقتلهم على التنظيم الذي بات محاصرا في مناطق

لم يعد المجال يسمح لحكومة الشاهد وللأحزاب بأن تهدر الوقت في «حركات» جانبية اذ لم يتبقى لها سوى الدخول مباشرة في صلب الموضوع، بكشف أوراق اللعب ليعرف كل طرف حدود الممكن والمستحيل في التحوير الوزاري القادم. تحوير يجد الشاهد نفسه امام عقبتين تتلخصان في تحديد هوية وزير التجارة ووزير الداخلية في حكومة الشاهد0.2.

مرة اخرى يخصص الداعية السلفي وجدى غنيم قناة اليوتيوب الخاصة به ليهاجم الدولة التونسية ويتحداها هذه المرة في تسجيل قال فيه انه لا يخشى من محاسبة القضاء التركي له فهو لم يتجاوز القانون كما انه سيستمر في مهاجمة «العلمانيين» التونسيين.

الأحداث انطلقت من مطالبة زورق عسكري لمركب صيد بالتوقف، وانتهت بان امضى الراغبون في مغادرة جزيرة قرقنة أو الملتحقون بها ساعاتهم محتجزين بسبب إغلاق الميناء البحري

يعي الشاهد جيدا أن تأجيل الإعلان عن التحوير الوزاري إلى ما بعد الاضحى، سيشجع الأحزاب السياسية على محاولة نسف ما حقق في مسار التحوير وإعادته إلى النقطة الصفر لتفرض خياراتها وتصورها على الحكومة، لذلك خيرت الشاهد أن يتدارك أمره ويعلن أنه لم يتراجع ولن يتراجع وأن الأمر

«البدايات الجيدة والنهايات غير السعيدة» يبدو أنها باتت سمة الفعل السياسي لحكومة يوسف الشاهد، فالرجل الذي اتجه إلى رئاسة الجمهورية لهندسة التحوير الوزاري معها، بهدف كسب الوقت وتجنب خوض معارك جانبية مع الأحزاب تنهكه أكثر لم يوفق في تحقيق مسعاه وقرر التراجع بخطوتين إلى الوراء، ليؤجل مرة أخرى القيام بتحوير وزاري إلى ما بعد عيد

أعلنت حركة النهضة عن موقفها من التحوير الوزاري بعد اجتماع مكتبها التنفيذي، يومين بعد لقاء رئيسها راشد الغنوشي برئيس الحكومة يوسف الشاهد، يومان كانا كافيين لتقرر الحركة أن البلاد تحتاج اليوم إلى تحوير وزاري جزئي يسدّ الشغور وترك التحوير الواسع إلى ما بعد الانتخابات البلدية. موقف قال القيادي في الحركة سامي الطريقي انه «نصيحة» لا

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115