حسان العيادي

حسان العيادي

بات جليا أنّ الدولة التونسية لا تنظر الى تحركات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في الملف الليبي، إلا بعين الرضا، عين يرى بها رئيس الدولة الباجي قائد السبسي حليفه الأول ويبارك بها ما أتاه، طالما ان الشيخ يعلمه بكل التفاصيل ويضمن له تفاعل أطراف ليبية إسلامية

بات الكلام عن أزمة نداء تونس، وتداعياتها على المشهد العام التونسي، مكرّرا طالما ان لا جديد قد تحمله الأيام، أزمة الصراع بين شق نجل الرئيس ومجموعة الإنقاذ طفت لتحجب ما تشهده كتلة النداء في البرلمان من صراعات داخلية

أعلن الامين العام الجديد للحزب الجمهوري عصام الشابي «ان الحزب ولد من جديد في حضن كافة الطيف السياسي التونسي» اثر اختتام مؤتمره السادس يوم الأحد الفارط بالحمامات.

لكل جيل أبطاله وإيقوناته، وجيلي أنا الثلاثيني، كان له من الحظ أوفره بان صاحب عمالقة صنعوا أحداثا ساهمت بتراكمها في تغيير تاريخ منطقة، وأجملهم كانت تلك السيدة التي تسلب لبكّ ما إن تجالسها لثلاثين ثانية، فهن كافيات لتصبح مفتونا بمية الجريبي وتغني عن ظهر قلب

لم تخالف الامينة العامة للحزب الجمهوري مية الجربي تقاليدها، ولا فقدت قدرتها على شدّ الناس الى صفها، وهي تغادر موقعها كأمينة عامة للحزب، في مؤتمره السادس، لتعود كما كانت منذ بدايتها، مدافعة عمّا تؤمن به من قيم وحقوق، أعلنت عن جزء منها في افتتاح المؤتمر

وضع المنخرطون في شق حافظ قائد السبسي بحركة نداء تونس كل رهانهم على قبول يوسف الشاهد تقلد منصب رئيس الحزب، ضمن خطة إعادة هيكلة تقضي بان يكون حافظ قائد السبسي الرجل الثاني في الحزب بتقلد منصب الأمين العام، وبذلك يتم ضرب عصفورين بحجر واحد

لم تكن المصادقة على قانون الانتخابات البلدية والجهوية، الا خطوة أولى في مسار تفعيل الحكم المحلي وجعل السلطة لا مركزية، فالقانون وعلى أهميته يظل نصا الى ان تتوفر كل إمكانيات تطبيقه على الأرض، والمقصود هنا ما الذي أعدته الدولة التونسية للبلديات حتى تكون سلطة محلية فعليا؟

تمت المصادقة على قانون الانتخابات البلدية وباتت الأحزاب أمام الأمر المقضي، الذي ظنت أنها لن تلاقيه قبل 2018، فتمهلت وتبنت خطابا سياسيا لا يحمل هاجسا انتخابيا آتيّا، بل كان مشبعا بالتنظير والافتراض وكأن يوم الانتخابات لن يحل. لتجد نفسها اليوم

يعلم من صوت بنعم على إحداث لجنة برلمانية للتحقيق في شبكات تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر أنهم لن يكشفوا من الحقيقة إلا ما علم الجميع، وان أشغالهم ستنتهي بإدانة الحلقات الأضعف في السلسلة، التي يراد لها ان تغلق بعد أن فتحت على هامش مناقشة عودة الإرهابيين التونسيين

لم تمر القائمة المعلنة عن المعتمدين الجدد دون ان تثير الكثير من الاحتجاجات، فقائمة 114 معتمدا حملت في طياتها، كما في المرات السابقة تعيينات كانت كما المكافأة على ولاء لشخصيات حزبية دون غيرها، ولاء كان كافيا لتعيين عدد من المقربين من قيادات حزبية في مناصبهم الجديدة

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا