الرئيس الفرنسي، إتهامات علنية لإيلون ماسك بالتدخل في الانتخابات بأوروبا. إذ أثارت تدخلات ماسك الخارجية، خصوصًا في أوروبا، غضبًا متصاعدًا، حيث ندد المستشار الألماني شولتز بتصريحات ' ماسك ' ودعمه لحزب اليمين المتطرف "البديل من أجل ألمانيا"، الذي حقق بالفعل نتائج تاريخيّة وجاء في المرتبة الثانية وحصد 20 ٪ من الأصوات .
وفي حين إحتل التحالف المسيحي المحافظ المرتبة الأولي بحصوله علي 28.5 % من أصوات الناخبين، فقد لحق بحزب الاشتراكيين الديمقراطيين أسوأ نتيجة منذ 1887 ( 16.4 % ) ، وذلك في انتخابات شهدت نسبة مشاركة قياسية ( 83.5%) لم تتحقق منذ إنتخابات 1990 .
هذا، وتأتي النتائج في الإنتخابات الألمانية في سياق صعود اليمين في أوروبا بما في ذلك فرنسا والنمسا ، وبما يوحي بأن 'البديل من أجل ألمانيا' قد نجح في إستمالة الفئات الشبابية وتأجيج المشاعر المناهضة للهجرة والاستفادة من التصرفات السلبية للمهاجرين ، علماً بأن إدارة ترامب تدعم تيارات اليمين ويتجسد ذلك في دعواته لترحيل المهاجرين.
ويشير واقع ما بعد الإنتخابات أنه يتعين علي حزب المحافظين الدخول في إئتلاف مع حزب ثانٍ لتأمين 316 مقعداً ، وهو الحد الأدني لتشكيل حكومة ، ونظراً لرفض الأحزاب الألمانية التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا إستناداً لتقليد سياسي راسخ منذ الحرب العالمية الثانية ، فإنه من المرجح أن تكون مشاورات المحافظين مع الخُضر أو الإشتراكيين الديمقراطيين .
تجدر الإشارة إلي أن الانتخابات التشريعية في ألمانيا فرضت حالة من الترقب الشديد بين المسؤولين الأوروبيين الذين يتطلعون بـ"قلق" إلى أن تسمح نتائجها بإعادة وضع القارة على المسار الصحيح، حتى تتمكن من التحرك حيال الأزمات الكثيرة التي تواجهها، وتناولت وسائل إعلام تصريحات لدبلوماسي أوروبي، مفادها " أحيانًا نخشى الزعامة الألمانية، لكن من الصعب أن نعيش بدونها"، ملخصًا بذلك الوضع السائد بين قادة الإتحاد الأوروبي الذين ينتظرون بفارغ الصبر نتائج الانتخابات التشريعية الألمانية.
لذا ، يمكن القول أنه علي الرغم من الحالة التي يعيشها اليمين المتطرف وتحقيق نجاحات في المشهد السياسي الأوروبي ، إلا أنه من الأرجح أن تصمد الديمقراطية الألمانية ، وإن كانت مسألة تشكيل حكومة قوية قادرة علي مواجهة التحديات الدولية والتقلبات الجيواستراتيجية تُعد عملية معقدة نسبياً.