ومتابعة ملفات التعاون المشترك بينهما والتباحث بشأن الاستحقاقات الثنائية القادمة، جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة أحمد الحشاني إلى فرنسا التي انطلقت يوم الأربعاء لتتواصل إلى غاية اليوم الجمعة غرة مارس الجاري، زيارة هي الرابعة لرئيس الحكومة إلى خارج الوطن منذ توليه المنصب، زيارة طرح خلالها رئيس الحكومة مع نظيره الفرنسي العديد من الملفات في علاقة بالجانب الاقتصادي والهجرة غير النظامية، زيارة تكتسي أهمية كبرى لما طرحته من ملفات على الطاولة يراهن خلالها البلدين على تعزيز فرص التعاون واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
أجرى الحشاني خلال زيارته إلى فرنسا التي تواصلت لـ3 أيام العديد من اللقاءات، حيث التقى في اليوم الأول في مقرّ سفارة الجمهوريّة التونسيّة بباريس، ثلة من أفراد الجالية والكفاءات التونسيّة المقيمة بفرنسا ممثلين عن القطاع الخاص ومجالات العلوم والتكنولوجيا والثقافة والنسيج الجمعياتي، لقاء أشاد خلاله رئيس الحكومة بالحس الوطني للجالية التونسيّة بالخارج وما تتميز به من ولاء وقدرة على إعلاء صوت بلادنا والدفاع عن مصالحها في بلد الإقامة، علاوة على دورها الهام في معاضدة المجهود التنموي في تونس.
استقطاب المزيد من الاستثمارات
نوّه رئيس الحكومة في لقائه الأول بالمكانة الرفيعة التي تحظى بها الكفاءات التونسية في الخارج، مؤكدا في نفس السياق، الحرص على الاستفادة من خبراتها وإشراكها في المشاريع الوطنية، ومُشدّدا على أنّ خيار تونس الاستراتيجي هو المراهنة على رأس المال البشري لرفع التحديات وتحقيق تطلعات الشعب التونسي. ومن جهتهم، ثمّن الحاضرون المبادرة بتنظيم هذا اللقاء، مؤكدين على ما يحدوهم من عزم من أجل المساهمة في مزيد إشعاع صورة تونس بالخارج. كما التقى رئيس الحكومة باتريك مارتن، رئيس منظمة الأعراف الفرنسية والوفد المرافق له. وأشاد رئيس الحكومة بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين تونس وفرنسا، وتم بالمناسبة بحث فرص التعاون والشراكات الثنائية في تونس، حيث أعرب عن تطلع بلادنا إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات، خاصة في ظل مناخ الأعمال الذي تتميز به تونس وما تزخر به من كفاءات قادرة على المساهمة الفعالة في إنجاح الاستثمارات.
مشاريع شراكة جديدة
من جانبه، عبّر رئيس منظمة الأعراف الفرنسية عن ارتياح الشركات الناشطة في تونس لمناخ الأعمال واستعدادها لمزيد تعزيز الاستثمارات ببلادنا، وبعث مشاريع شراكة جديدة بين الفاعلين الاقتصاديين الخواص في البلدين، مؤكدا رغبة الشركات الفرنسية في انجاز مشاريع تعاون مع نظيراتها التونسية في اتجاه الأسواق الإقليمية والإفريقية. كما التقى رئيس الحكومة عددا من التونسيين من رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات الناشئة الناشطة بفرنسا. وقد أشاد بالدور الهام لرجال وأصحاب الأعمال التونسيين بفرنسا في تشبيك المصالح الاقتصادية بين تونس وفرنسا، كما حثّ بالمناسبة، ممثلي الشركات والمؤسسات الناشئة على المساهمة في معاضدة المجهودات التنموية في تونس ومزيد خلق فرص العمل.
أطراف تسعى إلى الإساءة للعلاقات التونسية الفرنسية
كما تحدث الحشاني في كلمة ألقاها بالعاصمة الفرنسية باريس بحضور رئيس الوزراء الفرنسي غابريال أتال أمس عن وجود أطراف تسعى إلى الإساءة للعلاقات التونسية الفرنسية والإضرار بها، مشيرا إلى أن هذه الأطراف تعمل على جعل هذه العلاقات الثنائية غير ودية، وأنها غير راضية بمساعي البلدين لتقوية هذه العلاقات الثنائية وتطويرها، وفق قوله. هذا وتطرق رئيس الحكومة إلى العشرية السوداء التي مرت بها تونس والتي شهدت ظهور العديد من الأطراف التي أضرت بتونس، مشددا على صمود الدولة أمام هؤلاء لمنعهم من البروز مجددا، وبين أن العلاقة الثنائية بين تونس وفرنسا هي علاقة تاريخية ومتجذرة منذ قديم الزمان. ليشدد على أنه لا يمكن لأي جهة كانت أن تمس من هذه العلاقات المتينة لأن أسسها ثابتة ولن تتغير، مشيرا إلى أن تونس تعمل على مزيد تطويرها وتنويعها لاسيما في ظل الظروف التي يعيشها العالم اليوم والضغوطات المسلطة عليه. كما أشار رئيس الحكومة إلى أن تونس لعبت دورا هاما في أزمة الهجرة .
زيارة رئيس الحكومة إلى فرنسا: البحث عن إعادة "تنشيط " العلاقات وتعزيز الشراكة الثنائية
تبحث كل من تونس وفرنسا عن سبل جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
آخر مقالات دنيا حفصة
- في ذكرى 14 جانفي ومن أجل تنسيق التحركات الميدانية ومواصلة الضغط: الإعلان عن تأسيس "التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين"
- اتحاد الشغل على مفترق طرق: جدل قانوني حول دعوة الهيئة الإدارية للانعقاد واجتماع تشاوري اليوم للبحث عن مخرج
- أكثر من 40 عضوا طالبوا بعقدها...وقبل أيام من تفعيل استقالة الطبوبي: دعوة عاجلة لاجتماع الهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل غدا
- أزمة اتحاد الشغل تدخل منعرجا حاسما..لم يلب الدعوة الأولى ولا الثانية: استقالة الطبوبي تقترب من التفعيل وإضراب 21 جانفي يلغى
- المعارضة تحشد لتحرك 10 جانفي..من مسبح البلفيدير إلى شارع الثورة: مسيرة شعبية بلا رايات أو شعارات حزبية وبلباس موحد
Leave a comment
Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.