تظاهرة "لا شيء يكسرنا": تحية شعرية من تونس الى فلسطين

"لا شيء يكسرنا" فنحن ابناء الارض وأصحابها، "لا شيء يكسرنا"

لأننا اصحاب الحق والفكرة ومحبي الحياة ومقبلين عليها، "لا شيء يكسرنا" طالما نمتلك القدرة على صياغة كلمات اشد شراسة من فوهات البنادق وأكثر صدقا من كل المجالس الدولية الصماء، لا شيء يكسر ابناء الارض ولا شيء يكسر المدافعين عن القضية الفلسطينية والمؤمنين بحق الشعب الفلسطيني في ارضه، "لا شيء يكسرنا" هو عنوان تظاهرة شعرية وحقوقية ينظمها بيت الشعر التونسي بالشراكة مع جمعية تونس الفتاة وهي جمعية ثقافية وتربوية تاسست عام 2012.

ويحتضن فضاء القصر السعيد بباردو فعاليات اللقاء الشعري مساء السبت 27جانفي 2024، وفي رحاب الكلمة سيلتقي الشعراء من دول عربية مختلفة لقول الشعر والقاء قصائد تعبر عن تضامنهم مع نضالات الشعب الفلسطيني وسيشارك في اللقاء كل من الشاعر الفلسطيني احمد القرناوي والشاعر اليمني ابراهيم القحوي و من سوريا الهادي دانيال ويقرأ من تونس كل من ياسين الطنفوري وبسمة المسعي.
في حضرة الكلمة تصمت التعابير الوجلة، في حضرة الشعر تصنع البطولات وأمجاد الانسان الراهن، بالكلمة تكشف حقائق الكيان وبشاعة جرائمه ضد الانسان الفلسطيني وبالشعر سيرحل جمهور القصر السعيد الى عالم الفصاحة وبلاغة الكلمة وتعددية المعنى، للوطن سيقرئ كل شاعر وللقضية الفلسطينية سيعبّر كل منهم بأسلوبه على تضامنه وانبهاره بهذا الشعب العظيم.
من تونس ترسل تحايا الحب والود الى فلسطين، من تونس التي شربت ارضها دماء الاشقاء الفلسطينيين سيعبر الشعراء عن مساحات مشتركة تجمع الشعبين التونسي والفلسطيني وفي غمار جمالية الكلمة تكون متعة الانصات الى الشعر سيد الفنون.
سوري الجنسية، تونسي الاقامة وفلسطينية الهوى، شاعر وناقد ادبي عرف بكاتاباته الجريئة، يحمل وطنه بين جنبات القلب والروح وكلما كتب بكى وطنه ومعه موطنه الثاني فلسطين، الشاعر السوري الهادي دانيال سيكون ضيف لقاء "لا شيء يكرسنا" ولدانيال العديد من الدواوين والكتابات المدافعة عن الحق في العودة واشعاره تنصت لوجع الانسان المغترب وتحولها الى قصائد ينظم حروفها كحبات اللؤلؤ، بثورة الشاعر يقول دانيال:

إسرائيل

إسرائيل،متى تُقْلعين أو تُقْتَلَعينَ من أمعائنا؟
هل يطلع من أعماقِ أساطيرنا عملاقٌ
يُلقي بكِ من أعالي أسوار عكّا
إلى هاوية الخرافة؟
تفتح تونس ابوابها لكل الباحثين عن سبل النجاح والحرية، يفتح هذا الوطن ابوابه للفلسطينيين للدراسة وممارسة والفن والشاعر احمد القرناوي فلسطيني الجنسية يتغزل بوطنه كلما كتب ويغازل تونس التي احتضنته كلما قرأ الشعر، لجمهوره يقول "محلاها تونس، استقبلتني بالحب" واحمد القرناوي شاعر فلسطيني يكتب للوطن ومن وطنه يستمد القوة للوصف شعبه واحلامه المؤجلة، المراة الفلسطينية الصتامدة يكتب القرناوي:

أمي على سطح الحقيقيةِ
تخبز المعنى سلاماً
ثم تحمي ضوء غرتها الطويلة من سلام النارْ
وتعيدُ ما خبزت لشعبي دائماً
فالجوع أولهُ انتظارْ

والاهتمام ببطولات المرأة الفلسطينية وتمجيدها ليس بغريب على التونسيين والتنصيبة الاخيرة التي شيدت ووضعت امام مقر سفارة فلسطين بتونس من ابداعات تونسية تشهد على اهتمام التونسيين بالمقاومة الفلسطينية ومدى انتباه التونسي لكل اليات الصمود لشعب فلسطين، التنصيبة بعنوان "صمود المراة الفلسطينية" نفذها الفنان حسين مقدادي، وهو من أشهر الفنانين التونسيين المعاصرين، بالإشتراك مع الفنان شكري التوجاني، والذي اختار أن يجسد المرأة الفلسطينية في تمثاله كرمز لقوة وعزيمة الشعب الفلسطيني، كما أنه تعبير عن تضامن تونس مع الشعب الفلسطيني.

يكتب بأسلوب مختلف، يعبر عن انتمائه لوطنه بكل الفخر، من اليمن السعيد الى تونس الخضراء تكون رحلة الشاعر احمد القحوي الفائز في العام 2023 بجائزة الادباء الشبان التي تنظمها مدينة قليبية، والقحوي يكتب عن بلدين سحراه، اول ينتمي اليه روحيا وثانيا ينتمي اليه دراسيا وعلميا، فجماعات تونس فضاءه للبحث، لصنعاء وتونس يقول القحوي:

سَجْـدَاتُ شِـعـريَ تـونسُ الخَـضـراءُ

والــرُّوحُ بَــينَ جَــوَانِـحِـي صَــنْـعَـاءُ

قَـلْـبَـانِ فـي جَـوْفِي سَـلا وتَـعَـانَـقَـا

فَـاعْـشَـوْشَـبَـتْ بِـلِـقَـاهُـما الأحْـشَاءُ

غَــنَّـا تَــرَانِــيــمَ الـحَــيَـاةِ وأرْهَــفَـا

حِـسَّ الجَــوَى فَــتَـهَـاطَـلَـتْ أنْــدَاءُ

عَـيْـنَانِ سَـاجِـدَتَـانِ في قَلْبي هَـوَىً

إنْ تَــبْـرَحَــا تَـعْــقُـبْـهُـمَـا الـبُـرَحَــاءُ

يَـاسَـائِـلي عَـنْ أحْـرُفِي وصَـبَـابَـتِي

بَـحْـــرُ الـصَّـبَـابَــةِ دُونَـــهُ الإفْــنَـاءُ

أَدْمَـنْـتُ عِـشْـقَ حَـبِـيـبَـتَـيْنِ بِـرُتْـبَـةٍ

مَـاعَــادَ يُـنْـكَـرُ فـي الــهَـوَى إبْــدَاءُ

صَـنْـعـا وتـونِـسُ.

يعتبر الشعر سلاح الحالمين، يكتبون القصائد لتبقى خالدة بعد ان تفنى بقية الاسلحة فللكلمة وقعها على الانسان وطالما صنعت الكلمات زادا من القوة ليتحدى الانسان واقعه ويحوّل ضعفه قوة، الشعر مساحة للخلق، لصناعة انسان قوي والشعر زاد المبدعين ليحلموا ويعبروا عن ثوراتهم الداخلية وبالشعر سيقول الجميغع في قصر السعيد "لا شيء يكسرنا" لاننا نستحق الحياة.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115