سيماء المزوغي
يُقال لا تجعلوا من الحمقى مشاهير، ولكن من حقّ الحمقى أن يكونوا مشاهير، ومن حقّ هؤلاء أن يعبروا عن أرائهم بكل حرية، فبأي حقّ لا يعبّر أيّ كان عن أرائه ومواقفه؟
عندما يتمزّق السلم الإجتماعي أو يتآكل قد تكون الطبيعة البشرية في أسوء تجلياتها، ويكون البشر أشبه بكائنات متوحشة لا تستطيع أن تعيش إلا بإقصاء
عندما يتصيّد التافهون المجتمع والفضاء العام ومجالات الثقافة والصحافة والسياسة وعندما تصبح التفاهة عملة للمعنى وطريقا للخلاص،
قد تبقى المبادئ والأخلاق هي الأسمى في بناء حضارة ما في حين تندثر أشكال الحكومات والنُظم السياسية دائما وأبدا.. ذلك هو التاريخ..
قد تُعرف السياسة أيضا بفن استنزاف الخصم، وفي تونس لا يوجد خصوم بل أعداء، يستنزفون بعضهم البعض إلى مالا نهاية.. يقطعون أوصالهم ويكسرون عظامهم،
تتعدد الأعراق والأديان والطوائف وتتعدد التوجهات السياسية في كل رقعة من هذه الأرض، وبطبيعة الحال تتباين مواقف مواطني أو سكان المجتمعات في العالم،
قد نعتبر حق الاختلاف كذبتنا الجميلة في تونس، ربما نتزين به في المحافل الدولية وفي اللحظات الفارقة في تاريخنا المشترك، ربما خضنا نقاشات
تلك المرأة التي تبهرني يوما بعد يوم.. امرأة تختزل كل صور الكفاح والنضال والتضحية كي أبتسم لها وأخبرها أني بخير..
توفي ألبير ممّي، الكاتب والمفكر الفرنسي ذو الأصول التونسية في باريس، ليلة 22 ماي 2020 بعد معاناة طويلة مع المرض.
بين عشية وضحاها تغيّرت تونس كثيرا، انتهت كل المعارك والحروب السياسية الطاحنة في هذا البلد، تلك المعارك التي كانت تدور حول الهوية