حسان العيادي

حسان العيادي

بات من الواضح ان حسابات قصر قرطاج تختلف عن حسابات قصر الحكومة بالقصبة، فالبحث عن دفع الحبيب الصيد الى تقديم استقالته مع ضمان «مخرج مشرف» له يبدو انه اتى بنتائج عكسية جعلت الصيد يرفض أن يستقيل ويدفع الجميع الى التوجه للبرلمان، فهناك

تختزل الصورة التي نشرتها الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية الالاف من العبارات الشارحة لما بلغته علاقة رئيس الجمهورية برئيس الحكومة، فلقاء هرمي السلطة التنفيذية في قاعة استقبال الضيوف ليس إلا اعلانا صريحا على ان موعد خروج الصيد قد حان ولكن

لن تكون المشاورات بشأن أولويات الحكومة القادمة وبرنامجها، التي أرهقت المشاركين فيها، إلا المرحلة الأيسر في مشوار مبادرة رئيس الجمهورية التي انتقلت اليوم للمرحلة الأعسر وهي تحديد اسم رئيس حكومة الوحدة الوطنية فلئن يتفق الجميع على «المواصفات الموضوعية»

لم يتغير الكثير من مضمون الوثيقة التأليفية لأولويات حكومة الوحدة الوطنية، بهذه العبارات كانت إجابات المشاركين في لقاء لجنة ممثلي المنظمات والأحزاب المشاركة في مشاورات حكومة الوحدة الوطنية. فكل ما تم تعديله تعلق بالشكل والعبارات التي حذف بعضها وأضيف الأخر كالتوطئة والأولوية الاجتماعية والثورة.

لم تجر رياح لقاء الاثنين الفارط كما أحب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، الذي توقع ان ينتهي لقاؤه بالأحزاب والمنظمات بالإمضاء على الوثيقة التأليفية لأولويات الحكومة القادمة وترك بقية تفاصيل تنزيل المبادرة لهم، من تحديد لمصير الصيد وكيفية تغيير حكومته

يحرص ممثلو الأحزاب والمنظمات في لجنة الخبراء على أن تكون تصريحاتهم متناسقة في وصف سير أشغال اللقاءات، فهم يشدّدون على أن الأمور بخير وان المؤشرات ايجابية دون ان يغفلوا عن الاستدراك بـ«لكن». ولكن ترتبط بإقرار الكل أن هناك بعض الملفات العالقة

مقتل العميد فتحي بيوض في تفجيرات مطار أتاتورك باسطنبول أعاد توجيه الأنظار الى ملف العائدين من بؤر التوتر، خصوصا من سوريا والعراق. فالأب الذي سافر للعودة بابنه المنتسب الى تنظيم «داعش» الإرهابي منذ سنتين ما بين العراق وسوريا سلط الضوء على إمكانية عودة غيره بطريقة تجعله يفلت من العقاب.

لا تخفي رئاسة الجمهورية خوفها من أن يسحب الاتحاد العام التونسي للشغل دعمه لمشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أو أن يضع شروط يصعب تحقيقها، وهو ما أعرب عنه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في لقاء الأربعاء الفارط مع إشارته الى ان ذلك لن يترك له

• الاتحاد يفرض نسقه على المشاورات • الثلاثاء القادم الانطلاق في اختيار رئيس الحكومة الجديد

46 مشتبها فيهم من بهم 5 فارين
منذ سنة ويومين نفّذ سيف الدين الرزقي عملية إرهابية أسفرت عن مقتل 38 سائحا، في ثاني هجوم تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي في سنة خلال سنة 2015. هجوم لا تزال تونس تعالج تبعاته وموجاته الارتدادية وسط مخاوف من عمليات إرهابية أخرى.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا