المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان تخفيضات أكثر اعتدال وفق تقرير أحدث المستجدات الاقتصادية نصف السنوي للمنطقة الصادر بعنوان "تحديات الصراع والسياسات الصناعية من أجل التنمية" .
يتناول إصدار افريل 2026 آثار الصراع على الاقتصاديات في جميع أنحاء المنطقة، والقنوات التي تنتقل من خلالها هذه الآثار، وإمكانية أن تدفع السياسات الصناعية عجلة النمو وخلق فرص العمل.
فمقارنة بتوقعات شهر أكتوبر، تم تخفيض توقعات النمو الإجمالي لهذه البلدان بنسبة 0.3% فقط لعامي 2026 و2027 في ظل التطورات الاقتصادية الإيجابية في أواخر عام 2025 وأوائل .2026 ومقارنة بتوقعات ما قبل الحرب مباشرة، تم تخفيض توقعات النمو بنحو نقطة مئوية كاملة على أساس تراكمي لعامي( 2026 و2027 ) 1.1% في مصر، و0.6% في باكستان، و0.8% في تونس انعكاسا لتداعيات صدمة إمدادات السلع الأولية. ومقارنة بأكتوبر، كان تخفيض توقعات النمو أكثر وضوحا في البلدان منخفضة الدخل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، ولكنه يعزى بصفة أساسية إلى تخفيض التوقعات في السودان، لا بسبب الحرب في الشرق الأوسط وإنما نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي في ظل صراع داخلي لا توجد بوادر على انحساره حتى الآن. ومقارنة بتوقعات ما قبل الحرب مباشرة، تم تخفيض توقعات نمو إجمالي الناتج المحلي لهذه المجموعة بنحو 1% على أساس تراكمي لعامي 2026 و.2027.
كما أشار إلى تراجع رصيد الحساب الجاري بنسبة 0.5% في تونس، أما فيما يتعلق سياسات القطاع المالي فقد أكد النقد الدولي ان الدول التي ترتفع فيها مستويات الدين العمومي مثل تونس تحتاج إلى اليقظة.
وفي البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان كما هو الأمر في تونس، يمكن أن يسفر ارتفاع فواتير استيراد الطاقة والضغوط على أسعار الصرف عن الضغط على المقترضين وزيادة مخاطر الائتمان، لا سيما في قطاعات مثل السياحة والتجارة والنقل.
وقال التقرير إن المنطقة تواجه صراعاً يتسبب في خسائر بشرية واقتصادية جسيمة ويزيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وقد أثر تعطل الطرق الرئيسية لإمدادات الطاقة والبنية التحتية على الأسواق، وأدى إلى تقلبات مالية، وإضعاف آفاق النمو لعام 2026. وباستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة من 4% في عام 2025 إلى 1.8% في عام 2026. وتؤدي الزيادات المستمرة في أسعار الطاقة إلى إحداث ضغوط تضخمية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار المواد الغذائية، مع تجاوز التبعات الناجمة عن هذا الصراع نطاق منطقة الصراع المباشرة.