حسان العيادي

حسان العيادي

مرت أربع سنوات على بداية الحرب على الإرهاب في تونس، وبمرورها تغيرت خارطة انتشار المجموعات الإرهابية كثيرا وتنوع ولاؤها، فمن احتكار التواجد في الساحة التونسية على موالين للتنظيم الإرهابي القاعدة ببلاد المغرب، إلى تقاسم ثلاث مجموعات إرهابية

منذ انطلاق مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية تعالت أصوات من أحزاب الائتلاف الحاكم تصف حكومة الصيد بالفاشلة وتحمل الرجل مسؤولية الفشل بمفرده قبل ان تتطور الأوضاع ويصبح التقييم كالتالي الحكومة لم تنجح ولكنها لم تفشل وتصبح المسؤولية متقاسمة بين

أكد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين يوم امس بقصر قرطاج انه يتحمّل قسطا من المسؤولية لما تعيشه البلاد اليوم. واضاف انّه يتحمل جزءا من المسؤولية في اختيار الحبيب الصيد كرئيس للحكومة، كاشفا أنّه تم اقتراحه في البداية

يرى بعض الوزراء في حكومة الحبيب الصيد أن لهم مكانا في حكومة الوحدة الوطنية، وهم بالأساس وزراء الائتلاف الحاكم، وهو ما يجعل بعضهم يدافع عن حظوظ بقائه بضراوة على غرار وزير التجارة محسن حسن القائل بان سحب الثقة من حكومة الصيد لا يعني سحب

بنهاية مرحلتها الأولى أصاب الخمول الأحزاب الداعمة لمبادرة رئيس الجمهورية، فالمرحلة الثانية التي عهد لهم الإشراف عليها لم تنطلق فعاليتها الرسمية بعد، فالكل يخير إرجاءها إلى حين الانتهاء من حكومة الصيد، واغتنام الوقت لمناورات في الكواليس من اجل تحقيق

وجدت حركة نداء تونس نفسها تقود المرحلة الثانية من مبادرة رئيس الجمهورية الداعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، في الوقت الذي تعاني فيه من صراعات معلنة وخفية بين فرق منها لم تجد حلا للحفاظ على تماسك الحزب وعدم خسارة موقعها الجديد سوى تقاسم كل

على غير العرف الذي عرف به تنظيم «داعش» الإرهابي في تبنيه للعمليات الإرهابية أعلن عبر وكالة «أعماق» المقربة من الجماعة الإرهابية عن تبني عملية دهس الحشود والقول بان منفذها «جندي من جنود التنظيم»، وذلك بعد أكثر من 32 ساعة من تنفيذ العملية.

تبحث حركة نداء تونس عن تحقيق اكبر قدر من المكاسب عبر حسن استثمار مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، فهي وان كانت دستوريا من سيرشح رئيس الحكومة القادم فقد تخلت عن اختياره لصالح رئاسة الجمهورية كما تخلت عن سياسة التصعيد تجاه الحبيب الصيد،

سياسيا وبشكل رسمي باتت حكومة الصيد من الماضي، بعد ان امضي 9 أحزاب وثلاث منظمات على وثيقة اتفاق قرطاج التي تقضي في مضمونها السياسي بإعفاء الحكومة الحالية وتعويضها بأخرى، لكن العقبة الوحيدة اليوم هي تمسك الصيد بالذهاب إلى البرلمان عوضا

توافد العشرات من الشخصيات الوطنية ورؤساء الأحزاب على قصر قرطاج للمشاركة في فعاليات الإمضاء على وثيقة أولويات وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية أو كما يطلق عليها وثيقة « اتفاق قرطاج »، التي شرح رئيس الجمهورية بان دوره انتهى بختمها وان حكومة

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا