الإفتتاحية

في ظل السياق السياسي التونسي الراهن الرازح تحت وطأة الازمات التي عمقها تمسك كل طرف من اطرافها بقراءته وحساباته وخاصة قناعته بان «المعركة»

في مشهدية التطهير

ماذا يريد أن يقول لنا رئيس الدولة من خلال المجلس الوزاري الأخير وما تبعه من مرسوم نقح به المرسوم المحدث للمجلس الأعلى للقضاء وأمر رئاسي في إعفاء 57 قاضيا ؟

يبدو ان اية محاولة لتفسير ما يحدث في البلاد بعد كل هذه التطورات ستكون كمن «يفسّر الماء بعد الجهد بالماء». فالمشهد التونسي بات على قتامته شديد الوضوح.

النقاش اليوم حول السيادة الوطنية نقاش كوني ولا تكاد تخلو منه دولة واحدة بما في ذلك أعتى وأقوى الديمقراطيات..

اختلف أداء المجتمع المدني بتونس باختلاف شخصية رئيس الجمهورية، وطبيعة نظام الحكم فاقتصر على رد الفعل والاحتجاج دفاعا عن الحريات حينا،

يبدو ان الرئيس في طور فقدان اسبقيته في اللعبة السياسية التي اخضعها لنسق خطواته، فاليوم يفقد الرئيس تدريجيا قدرته على قيادة العملية السياسية

لسنا ندري بالضبط ما الذي أصاب البلاد حتى أصبحت في حالة شبه غيبوبة جماعية،لا بمعنى غياب الوعي بالوجود الذاتي ولكن بمعنى غياب الوعي

يبدو أن أحد لم يفاجأ بخيار الرئيس الذهاب الى الاقصى والدفع بمساره الى نهايته رغم ما قابله من رفض صريح ومباشر، خيار عبر عنه الرئيس باصدار مرسوم رئاسي وامرين

يحكى أن أسدا اصطحب ذئبا وثعلبا للصيد. وبعد عناء ساعة، كانت حصيلة الصيد أرنبا وغزالا وجاموسا. اجتمع الصيّادون من أجل تقسيم الغنائم.

تخيم حالة الترقب والانتظار على البلاد. فالكل استحدث امالا ورجاء لان تحمل الساعات القادمة ما لم تحمله الاشهر العشرة المنقضية وان يفتح الرئيس

الصفحة 3 من 177

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا