الاقتصاد التونسي إلى 2% سنة 2027 مقابل 2.4% سنة 2026 و2.7% سنة 2025 في مسار يعكس تواصل التباطؤ في نسق النشاط الاقتصادي وفق تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر في أكتوبر 2026.
تضع هذه التوقعات تونس في مرتبة متأخرة مقارنة بعدد من اقتصادات المنطقة في ظل تقديرات تشير إلى نمو أسرع في المغرب ومصر والجزائر وليبيا والأردن خلال السنة المقبلة. وتبرز المقارنة الإقليمية اتساع الفجوة بين تونس وعدد من البلدان المجاورة ففي حين لا يتجاوز النمو المتوقع في تونس 2% سنة 2027 ينتظر أن يبلغ 4.7% في مصر و4.2% في المغرب مقابل 3.2% في الجزائر و2.9% في ليبيا و3.1% في الأردن. وبذلك تكون وتيرة النمو المنتظرة في تونس أقل بنقطتين مئويتين من المغرب وبـ2.7 نقطة من مصر فيما يبلغ الفارق 1.2 % مع الجزائر و0.9 % مع ليبيا و1.1 % مع الأردن. إذا تأتي التوقعات التونسية في أدنى مستوى بين هذه البلدان.
تستهدف تونس تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.1% خلال سنة 2027، مقابل نمو منتظر في حدود 2.7% لكامل سنة 2026 وفق معطيات مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027 وتشير معطيات المشروع إلى أن التقديرات الأولية لنمو الاقتصاد التونسي خلال سنة 2026 كانت في حدود 3.3% قبل مراجعتها إلى 2.7%. ويُعزى هذا التعديل إلى استمرار تأثير عوامل ظرفية من بينها محدودية أداء بعض القطاعات وخاصة الفسفاط والطاقة فضلاً عن الضغوط المرتبطة بالتغيرات المناخية وتطورات الظرف الاقتصادي العالمي.
ويؤكد صندوق النقد الدولي أن العديد من التطورات المنتظرة التي قد تزيد الضغوط على الدول المستوردة ولا سيما البلدان التي تعتمد على الخارج لتأمين حاجاتها من الطاقة والمواد الغذائية. فالصندوق يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي من 3.5% سنة 2025 إلى 3.1% سنة 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.4% سنة 2027، في حين يُنتظر أن يتراجع نمو التجارة العالمية من 5% إلى 4.6% بين 2025 و2026 ثم يستقر عند 4.7% سنة 2027 تحت تأثير الرسوم الجمركية وإعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والتوريد. وفي المقابل يُتوقع ارتفاع التضخم العالمي إلى 4.7% سنة 2026
بفعل ارتفاع أسعار السلع الأساسية قبل تراجعه إلى 4.1% سنة 2027. كما يشير التقرير إلى أن اضطرابات أسواق الطاقة قد تستمر مع توقع ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال 2026 مقارنة بالسنة السابقة بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتعطل النقل وارتفاع كلفة الأسمدة. وتكون الدول المستوردة للطاقة والمواد الغذائية أكثر عرضة لهذه الضغوط لأن ارتفاع أسعار الواردات يرفع كلفة الإنتاج والنقل ويغذي التضخم كما يزيد قيمة الفاتورة الخارجية ويضغط على أرصدة الحساب
الجاري والاحتياطات من العملة الأجنبية. ويشير الصندوق أن الاقتصادات المستوردة للنفط ولا سيما التي تفتقر إلى موارد طبيعية ستكون أكثر تأثراً بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.