الميزان التجاري واتساع العجز المسجل وقد بلغ العجز التجاري في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي نحو 21 مليار دينار وتكشف الأرقام عن ضغط متزايد لفاتورة الطاقة على التوازنات التجارية.
يمثل قطاع الطاقة أحد أبرز مصادر الاختلال في المبادلات الخارجية إذ ارتفعت قيمة واردات النفط ومشتقاته من 10.5 مليارات دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى 13.8 مليار دينار في الفترة نفسها من 2026 بزيادة قدرها 31.7%. ويعني ذلك أن نسق نمو الواردات الطاقية تجاوز بكثير معدل نمو الواردات الإجمالي. وارتفعت صادرات النفط ومشتقاته من نحو 2 مليار دينار إلى 2.8 مليار دينار أي بنسبة 42.7%.وتبرز هذه الأرقام حجم تأثير الطاقة في العجز التجاري الجملي إذ يعادل العجز المسجل في هذا القطاع نحو 52% من إجمالي العجز خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.
وقد اتسع العجز التجاري خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026 إلى نحو 21 مليار دينار مقابل 16.7 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية بزيادة قدرها 4.3 مليارات دينار. ويأتي هذا التطور في ظل ارتفاع الواردات بنسبة 13.1%، مقابل نمو الصادرات بنسبة 8.6% ما أدى إلى تراجع نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 73.5% إلى 70.6% وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.
تشير المقارنة بين السنوات الثلاث إلى تواصل اتساع العجز التجاري خلال الأشهر التسعة الأولى من كل سنة إذ ارتفع من 13.5 مليار دينار سنة 2024 إلى 16.7 مليار دينار سنة 2025 أي بنسبة 23.9%. وتواصل هذا المنحى خلال سنة 2026 ليبلغ العجز 21 مليار دينار أي بنسبة 25.5%. وتعكس هذه الأرقام تسارعا في اتساع العجز التجاري سواء من حيث قيمته أو نسق تطوره السنوي في ظل استمرار نمو الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات.
وتراجعت واردات تونس من روسيا بنسبة 54% خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء. ويأتي هذا التطور في سياق القيود التي فرضتها موسكو على صادرات الديزل والبنزين لإعطاء الأولوية للسوق المحلية في ظل نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.