من انعدام للمرافق الأساسية للحياة جراء ارتفاع لدرجات الحرارة والإنقطاع المتتالي للماء والكهرباء، وما نتج عنه من احتقان وغضب مقابل تجاهل الجانب الرسمي تجاه تدعيات هذا الوضع على صحة المواطن والمستسفيات ، ,,يطرح اكثر من سؤال حول مدى القدرة على مواجهة التقلبات الموسمية أو أي ازمة من الازمات ...
انتهت موجة الحر الشديد وفق توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي لكننا على ابواب نقلبات مناخية جديدة درجات حرارة أعلى من المعدلات العادية لاشهر الخريف وامطار موسمية
في ظل تقلبات مناخية عالمية و امطار طوفانية اودت بحياة العديد من الناس .. فهل استعدت السلطات الرسمية لهذه التقلبات لتفادي تكرار ما حدث خلال موجتى الحر لشهري جويلية. اوت.
لم تقف تداعيات ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع الطلب على الطاقة على القطع الدوري الكهرباء والماء ولساعات طويلة واحيانا الايام خاصة بالنسبة للماء ثم النقص الحاد في المياه المعدنية بل أثر بشكل مباشر على الوضع الصحي لعدد من المواطنين وتسبب في وفاة بعضهم وفق منظمة الأطباء الشبان كما .. فتح الستار على واقع المنظومة الصحية وتدهور البنية التحتية للقطاع.
بعيدا عن الجدل الذي اثاره بلاغ وزارة الصحة حول الوضع الصحي خلال موجة الحر... مقابل شهادات واقعية لأطباء في الميدان عاشوا وعملوا لساعات في المستشفيات ومنظمة الأطباء الشبان التى قدمت ارقاما وشخصت الوضع انطلاقا من ممارسة منظورها لمهنتهم ومعاينتهم الحالات الصحية خلال موجة الحر، والتى تردد كلها انه من الضرورى اعلان حالة الطوارىء الصحية ، لكن هل في تجاهل الحقيقة وما وصل إليه الوضع الحل ،،..
لقد اكد على سبيل الذكر رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان تسجيل 13 حالة وفاة بمستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس خلال الـ24 ساعة ...، على خلفية موجة الحر، وفق ما نشره على صفحته بفيسبوك. وأشار إلى حالة استنفار قصوى بقسم الاستعجالي، مع تسجيل 21 حالة ضربة شمس تتطلب الإنعاش، فيما تجاوز عدد المرضى في غرفة إنعاش الاستعجالي طاقة استيعابها.،
قد يعول البعض على تجاوز فترة موجة الحر الشديد لكن توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي تشير الى زيادة طفيفة في كميّات الأمطار خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر 2026، مقارنةً بالمُعدّلات العادية.
كما رجّحت التوقّعات المناخية الموسمية تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدّلات العادية خلال الفترة ذاتها، كما أظهرت سيناريو أمطار تفوّق المعدلات المناخية المرجعية بقليل، وذلك وفق نشرة التوقعات الموسمية الصادرة، نهاية الأسبوع الماضي.ونشرتها وكالة تونس افريقيا الانباء.
وتُمثّل أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر فصل الخريف في تونس والذي يتميز بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة واستئناف هطول الأمطار خاصّة في شمال البلاد والمناطق الساحلية، في حين تسجل مناطق الجنوب كميات أقل من التساقطات.
أمّا المعدلات الموسمية لدرجات الحرارة، خلال الفترة ذاتها، فتتراوح بين 16 و22 درجة مائوية في الشمال والوسط، وبين 21 و24 درجة مائوية في الجنوب. كما تشير إلى تسجيل أدنى المعدلات في المناطق المرتفعة أبرزها مدينة تالة.
وتشهد الكميات الموسمية للأمطار خلال هذه الفترة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالموسم السابق، إذ تتراوح بين 126 و356 مليمترا في الشمال والمناطق الساحلية، وبين 80 و122 مليمترا في الوسط الغربي. أمّا في الجنوب فتتراوح بين 31 و90 مليمترا.
وتقتصر التوقّعات الموسمية على تحديد الاتّجاهات المناخية العامّة المرجحة خلال الموسم، ولا تسمح بتحديد الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بدرجات الحرارة أو التساقطات، باعتبار أنّ هذه الظواهر تندرج ضمن نطاق التوقعات الجوية قصيرة ومتوسطة المدى.