لتنطلق رحلة العودة ، لعدة قطاعات ومجالات ارتبط اغلبها بشهر سبتمبر ، اول ما يتبادر للأذهان هي العودة المدرسية من الكتاتيب إلى التعليم العالي والتكوين المهني... إلا أن هذا الشهر يمثل أيضا عودة للعمل بنظام الحصتين وانتهاء اغلب العطل الصيفية وعدوة العمل السياسي والعمل المدني...
تعطلت اغلب المرافق هذه الصائفة على أمل أن يكون شهر سبتمبر شهر العودة على جميع المستويات لكن المؤشرات الأولية لا تعكس عودة هادئة انطلاقا من توقعات لاستمرار موجات الحر وتسجيلها معدلات قياسية وتأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطن، إلى جانب انتقادات النقابات واستنكارها للقرارات والإجراءات المتخذة من قبل سلط الاشراف، فضلا عن تراكمات السنة الماضية.
خلال هذه الفترة وفي اطار استعدادات للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية على مستوى الخطاب الرسمي ووفق ما جاء في مجلس وزاري مضيق عقد مؤخرا، تم رصد اعتماد إضافي قدره 67 مليون دينار لبرنامج المساعدات الاجتماعية بمناسبة العودة المدرسية والجامعية 2026-2027 لدعم العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل، وسيتم إسناد مساعدات مالية ومساعدات عينية لتمكين التلاميذ من مستلزمات الدراسة الأساسية وتمكينهم من مجانية النقل مع تنفيذ برنامج في مجال الوقاية والإدماج الاجتماعي وبرنامج تعليم مدى الحياة يهدف إلى التربية الاجتماعية والدمج المدرسي مع إحداث مراكز الدفاع الاجتماعي للإحاطة بالمنقطعين عن الدراسة .
كما تم العمل على الحد من الاكتظاظ داخل الفصول وتحسين توزيع التلاميذ ودعم التوسعات والاحداثات الضرورية، إقرار برامج استباقية لتعزيز أسطول النقل المدرسي والجامعي وتحسين برمجة السفرات والقدرة على الاستجابة لاحتياجات النقل المدرسي والجامعي وتعزيز السلامة المرورية وتعزيز التواجد الأمني بمحيط المؤسسات والطرق المرتبطة بها، رقمنة الخدمات المدرسية ولا سيما النظام المعلوماتي "منظومة الحياة المدرسية (viescolaire.education.tn) " والتسجيل عن بعد ... تعزيز الأنشطة الثقافية والشبابية والرياضية تعزيز الصحة المدرسية، دعم برامج الدمج المدرسي لفائدة ذوي الإعاقة وذوي الصعوبات واضطرابات التعلم. تعزيز موقع التكوين المهني، التسريع في استكمال الاستعدادات المتعلقة بالإيواء والاطعام والنقل المنح المدرسية والجامعية والمساعدات الاجتماعية لمستحقيها، توفير الكتاب المدرسي والكراس المدعم في الآجال وبالكميات الكافية....
لاقت منظومة الحياة المدرسية أو التسجيل عن بعد موجة من الانتقادات بسبب الصعوبات التي واجهها الأولياء في الولوج إلى المنصة وإتمام إجراءات التسجيل أمام الضغط الكبير على المنصة.
كما تتوقع نقابات التعليم عودة متشنجة حيث اعتبرت الجامعة العامة للتعليم الأساسي بالاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان لها، ان ما تقوم به وزارة التربية عبر قراراتها الإدارية في حركة النقل وتعيينات المديرين وغيرها من المسائل "تراجعا خطيرا" عن المكتسبات، محملة سلطة الإشراف كل ما سينجر عن ذلك من "اضطراب" أو "فشل" العودة المدرسية القادمة.
ودعا كاتب عام الجامعة الاستعداد لتحركات احتجاجية للرد على تجاوزات وزارة التربية، مؤكدا وجود حالة من الإحباط بسبب تجاهل سلطة الإشراف للطرف الاجتماعي ومصلحة المربين، وغياب الشفافية في الحركة وفي إسناد الخطط الوظيفية...
كما أدانت جامعة التعليم الثانوى ما وصفته بترهيب النقابيين معلنة عن استعدادها للدفاع عن مكتسبات المدرسة العمومية ومناضلي الهياكل النقابية بكل الإشكال المشروعة .
أما على مستوى التعليم العالي فقد الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي إنجاز الوزارة لجلسات النقل بصورة منفردة وإصدارها مقررا في تركيبة جديدة بتاريخ 18 أوت 2026.
وأعلنت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي تمسّكها بالدفاع عن حقها القانوني في تمثيل الجامعيين وفي صون حقوقهم الاجتماعية إزاء هذا الإقصاء. وحمّلت الوزارة مسؤوليتها إزاء ما يمكن أن يحدث من إشكاليات قد يتسبب فيها تفرّدها بالقرارات وإقصائها للجامعة العامة للتعليم العالي الممثل النقابي الوحيد للجامعيين معلنة المضي في كل الإجراءات والقرارات النضالية المشروعة والقانونية التي ستقررها الهيئة الإدارية الوطنية القطاعية بشأن هذه الوضعية وغيرها دفاعا عن المكاسب القطاعية للجامعيين التي لا يمكن التفريط فيها.
فيما يتعلق بالنقل هل ستتمكن الهياكل المعنية من توفير الأسطول الضروري امام ما تعانيه الشبكة الحديدة بشركة نقل تونس من وضع كارثي ، أسطول ميترو تجاوز في جزء كبير منه أربعين سنة من الاستغلال ، اعطاب متكررة وأبواب مفتوحة النقص في الموارد البشرية في عدد الحافلات وفق جامعة النقل ....