عن مفقودين اثنين في عرض البحر اثر غرق مركب بسواحل جرجيس، خرج مواطنون أمام المسرح البلدي تعبيرا عن تضامنهم مع أهالي الضحايا والمفقودين.
لم تهدأ الأجواء في بن قردان منذ الإعلان عن غرق مركب هجرة غير نظامية بالسواحل التونسية كان على متنه 15 شخصا اغلبهم من نفس العائلة ونجاة فرد واحد ، تم انتشال 12 جثة والبحث متواصل للعثور على بقية المفقودين ..
فلم تمنع لا مخاطر الهجرة ولا صعوبة الرحلة ولا القوانين الجديدة للاتحاد الأوروبي وتشديد الرقابة المحاولات المتعددة للحالمين بالضفة الأخرى من المتوسط فحسب الأرقام الأخيرة الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة لقي 1668 مهاجراً حتفهم في البحر الأبيض المتوسط خلال النصف الأول من عام 2026. وهو رقم أعلى بكثير من ذلك الذي سُجل في نفسالفترة من عام 2025 حوالي 1035 مهاجرا ويمكن الربط بين هذه الزيادة واستمرار محاولات العبور المحفوفة بالمخاطروالسياسات الرامية إلى عرقلة عمليات الإنقاذ.
ولئن تغيرت خلال السنتين الماضيتين مؤشرات عدد الواصلين الى ايطاليا و عدد الضحايا وفقا لنقاط الانطلاق حيثاصبحت ليبيا نقطة الانطلاق الاولى عوضا لتونس إلا ان أعداد المفقودين ظلت مرتفعة. ويُعتبر وسط البحر الأبيضالمتوسط أكثر مسارات الهجرة فتكا في العالم، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة،التى وثقت ما لا يقل عن 914 مهاجراتوفوا أو فُقدوا على هذا المسار خلال العام الجاري، في حين أن منظمات غير حكومية تؤكد أن الأرقام في خساراتالأرواح على هذا الطريق تفوق ذلك.
وبحسب بيانات المفوضية السامية لامم المتحدة لشؤون اللاجئين وصل قرابة 26 الف مهاجرا الى اوروبا بعد انطلاقهم منليبيا او تونس معتبرة ان الارقام مقارنة بالسنوات السابقة اقل لكن مع ارتفاع في عدد الضحايا والمفقودين
في نفس السياق أفادت وكالة "أنسا" للأنباء، بأن السلطات الإيطالية قامت بترحيل 5.3 آلاف مهاجر غير نظامي منذ مطلعالعام الجاري، بزيادة تعادل ضعفي العدد المسجل خلال الفترة نفسها من عامي 2024 و 2025.
ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية الإيطالي " قوله خلال جلسة استماع أمام لجنة شؤون شنغن البرلمانية، إن "وتيرة إعادةالمهاجرين غير النظاميين تتزايد بفضل سياسة الحكومة الحالية".
وأكد أن إيطاليا رحّلت منذ بداية عام 2026 نحو 5.3 آلاف شخص، أي ضعف العدد المسجل خلال الفترة ذاتها من العامينالماضيين.
كما أشار الوزير إلى تراجع أعداد الوافدين عبر البحر بنسبة 55% مقارنة بالعام الماضي. ووفقا لبيانات وزارة الداخلية، وصلإلى إيطاليا بحرا الى غاية النصف الاول من السنة نحو 17 ألف مهاجر، أي ما يعادل ربع عدد المهاجرين غير النظاميين الذيندخلوا مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة في شمال إفريقيا، أواخر جويلية الماضي.
عد توقيع مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي منذ 2023 ، وما حققته من نتائج بعد إعلان ايطاليا عن تراجع عدد الواصلينإليها من البحر الأبيض المتوسط عبر تونس إلى أكثر من النصف، ان الاتفاقيات العديدة المبرمة مع دول الانطلاق ولاسيماتونس ادت الى الحد من عمليات العبور عبر البحر الابيض المتوسط