الأزمة المالية تتفاقم : اتحاد الشغل بالكاف يعلن غلق مقري تاجروين والدهمانى

يبدو أن  الأزمة المالية التي يواجهها الاتحاد العام التونسي للشغل

سرعان ما انعكست على هياكله ، فقد أعلن الاتحاد الجهوي للشغل بالكاف، في توضيح للرأي العام النقابي، أنّ غلق مقري الاتحاد المحلي للشغل بكلّ من تاجروين والدهماني جاء على خلفية عدم خلاص معاليم الكراء المتخلدة بالذمة لعدة أشهر متتالية.

الازمة المالية التى تمر بها المنظمة ، نتيجة جملة من العوامل التي أثرت بشكل مباشر على موارده المالية، وفي مقدمتها إلغاء العمل بآلية الاقتطاع المباشر من الأجور بعنوان معلوم الانخراط من قبل الحكومة،   أدى إلى تراجع مداخيل المنظمة واعتمادها على الانخراط الطوعي، ورغم الحملات التي أطلقها الاتحاد خلال الأشهر الماضية لحث منظوريه على تجديد انخراطاتهم، فإن نسبة الإقبال ظلت دون التوقعات، الأمر الذي انعكس سلبا على التوازنات المالية.

ومن الواضح أن تراجع موارده المالية كان وراء عدم القدرة على خلاص معاليم الكراء حيث أوضح الاتحاد الجمهوى بالكاف أن قرار الغلق اتخذته مصلحة الأكرية بالاتحاد، وأن الإجراء لا يقتصر على مقري تاجروين والدهماني، بل يشمل مختلف الاتحادات المحلية التي توجد مقراتها على وجه الكراء.

ودعا الاتحاد الجهوي للشغل بالكاف النقابيين إلى المساهمة في البحث عن حلول للخروج من هذه الأزمة وتجاوز تبعاتها على العمل النقابي جهويا ووطنيا، مؤكدا أهمية الحفاظ على مقرات الاتحاد محليا وجهويا ومركزيا.

وختم الاتحاد توضيحه بالدعوة إلى اعتماد عقلية البناء والتجاوز والبحث عن الحلول في مواجهة هذه الوضعية.

تعيش المنظمة منذ مدة وسط وضع مالي وصف  بـ"الدقيق"، الأمر الذي فرض إعادة ترتيب الأولويات، وفي مقدمتها تأمين صرف أجور موظفي الاتحاد باعتبارها أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية،  مع تأجيل عدد من النفقات الأخرى إلى حين تحسن الوضع المالي منها  تقليص النفقات وترشيد أسطول السيارات ، والحدّ من النفقات المرتبطة به.

 وفي مراسلة وجهها الأمين العام للاتحاد، بتاريخ 2 جويلية المنقضي  إلى الكتاب العامين للاتحادات الجهوية، أكد أن المنظمة تمر بمرحلة مالية دقيقة تتسم بتراجع الموارد مقابل تزايد الالتزامات، وهو ما استوجب اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية النشاط النقابي والوفاء بالتعهدات الأساسية. وأوضحت المراسلة أن مداخيل معلوم الانخراط ستخصص بالدرجة الأولى لتأمين أجور الموظفين وصرفها في آجالها، مع الاقتصار في المصاريف اليومية على النفقات الأساسية.

تراجع آليات الاستخلاص المباشر وانخفاض نسب الانخراط الطوعي، انعكس بشكل مباشر على الموارد الذاتية للاتحاد، فموارد الانخراطات تظل  أكبر التحديات التي تواجه الاتحاد، بعد تراجعها بشكل لافت مقارنة بالسنوات السابقة.

ورغم الحملات الميدانية والاتصالية التي نظمها الاتحاد لتشجيع منظوريه على تجديد انخراطاتهم، فإن النتائج المحققة بقيت دون سقف التوقعات، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة على الإيفاء بالتزاماتها المالية، ويبدو أن استمرار هذا التراجع قد لا يقتصر تأثيره على الجانب المالي فحسب، بل قد يمتد الى تمثيلية الاتحاد على عدة مستويات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115