محاولات لتجاوز الاشكال بين الصيدليات الخاصّة و"الكنام"

تجري مساع واجتماعات من أجل التوصل إلى حل وتجاوز الأشكال
بين "الكنام " والصيدليات الخاصة بعد أن اعلنت نقابة الصيادلة الخاصة ان الصيادلة سيجدون أنفسهم مجبرين على عدم قبول التكفل بوصفات منظوري الصندوق لعدم قدرتهم على مواصلة توفير الأدوية معتبرة أن عدم تنفيذ الصندوق لالتزاماته يمثل تخليا عن منظوريه وقطعا للعلاقةمن جانب واحد. من المنتظر عقد اجتماع اليوم بين مجلس هيئة الصيادلة ومختلف المتدخلين على غرار مزودي الأدوية والصيادلة البيولوجين، ونقابة الصيدليات الخاصة من أجل إيجاد لفض الأشكال مع الكنام في انتظار اجتماع مع وزارة الصحة والكنام. هذا وقد عقد اجتماع نهاية الأسبوع الماضي بين جميع الأطراف ووزارة الصحة رغم مرور ستة أشهر ، الا ان الصندوق الوطنى للتامين على المرض لم يتمكن من خلاص المتخلدات بذمته تجاه الصيدليات الخاصة ، ولم يلتزم بالاتفاق الحاصل معها منذ جانفي المنقضي و انتهاء مدة الاتفاق بين الطرفين مع نهاية الشهر الجاري. أفادت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة انها قد تجد نفسها مضطرة لإيقاف قبول التكفل بوصفات منظوري الصندوق الوطني للتأمين على المرض بداية من غرة جويلية 2026، وتنظيم يوم غضب وطني، احتجاجا على عدم إيفاء الصندوق بتعهداته وتواصل تجاوزات عدد من البلديات. وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن هذا القرار يأتي إثر إخلال الصندوق بالاتفاق الرسمي المتعلق بخلاص المتخلدات بدمته والذي ينتهي أجله يوم 30 جوان الجاري. وأضافت الهيئة الوطنية للنقابة أن الصيادلة سيجدون أنفسهم مجبرين على عدم قبول التكفل بوصفات منظوري الصندوق لعدم قدرتهم على مواصلة توفير الأدوية معتبرة أن عدم تنفيذ الصندوق لالتزاماته يمثل تخليا عن منظوريه وقطعا للعلاقة من جانب واحد. وفي سياق اخر ، أعلنت النقابة إقرار يوم غضب وطني يحدد موعده لاحقا، يتم خلاله إطفاء الشارات الضوئية للصيدليات ليلا مع إمكانية اللجوء إلى تحركات احتجاجية أخرى. ويعود هذا التحرك إلى تسجيل عمليات هرسلة بلغت حد الاعتداء اللفظي واقتحام إحدى الصيدليات بالقوة من قبل بلديات لفرض إزالة اللافتات التوجيهية وتوظيف معاليم تعتبرها النقابة غير قانونية وفق نص البيان. ومن جهة أخرى، دعت النقابة الإدارة العامة للصيدلية المركزية إلى تفعيل مشروع رقمنة رقمنة التعامل بينها وبين الصيادلة لتنظيم شفافية توزيع الادوية بين مختلف جهات البلاد دون تمييز. ولفت المكتب الوطني للنقابة التونسية لاصحاب الصيدليات الخاصة الى نسبة تقدم المشروع بلغت 80 بالمائة وكان قد أشرف على اطلاقه وزير الصحة في سنة 2024 ، وهو موضوع مذكرة ممضاة من الطرفين ذات التزام أخلاقي ملزم حسب تقديره. وعبر عن استغرابه من هذا التراجع الذي جاء دون إعلام مسبق أو توضيح رسمي، وهي خطوة غير مفهومة تضرب مسار رقمنة التعامل وشفافيته مما يطرح التساؤل حول مدى التزام هذه الأخيرة بهذا الأمر. وطالبت الهيئة المسؤولين بالتدخل لإيجاد حلول عاجلة للإشكاليات التي تهدد استمرارية المرفق الصيدلي وحق المواطن في الدواء. علما انه خلال اجتماع المكتب الوطنى تقرر توجيه مراسلة إلى وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، لإيجاد حل نهائي للإشكاليات المطروحة مع بعض البلديات، بسبب المناشير غير قانونية التي نجم عنها تضارب قرارات الوزارات المعنية لافتا الى أنه تمّ تناول ملف الإتاوات البلدية غير القانونية والتمييزية المسلطة على عدد من الصيدليات إضافة إلى بعض المناشير المخالفة للنصوص القانونية الجاري بها العمل، وما تسببه من ضرب للصبغة المرفقية والمصلحة العامة الغالبان على قطاع الصيدلة وما سببته من تضارب في القرارات بين الهياكل والوزارات المعنية. ويذكر أن النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة كانت قد أعلنت في سبتمبر 2025 عن إيقاف العمل بصيغة الطرف الدافع بالنسبة للأمراض العادية مع الكنام، مع الإبقاء على صرف أدوية الأمراض المزمنة والثقيلة، وذلك احتجاجا على الوضع المالي للقطاع وتم في جانفي 2026 وبعد سلسلة من الاجتماعات بإشراف رئاسة الجمهورية الامضاء على اتفاق يقضي بضمان استخلاص الصيادلة لمستحقاتهم في آجال محددة والمحافظة على منظومة الطرف الدافع لفائدة المضمونين الاجتماعيين وإيجاد إطار قانوني ومالي يضمن استمرارية العلاقة التعاقدية بين الكنام والصيدليات وتفادي اضطراب تزويد المرضى بالأدوية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115