قضية " الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال" اقرار الحكم الابتدائي في حق الصحفي زياد الهاني

قرّرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس ، تأييد مبدأ
ادانة الصحفي زياد الهاني في قضية "الاساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال". وقضت باقرارا الحكم الابتدائي الصادر في شأنه. تزامنا مع انعقاد أخر جلسة لمحاكمة الصحفي زياد الهاني امام محكمة الاستئناف بتونس، نفّذت نقابة الصحفيين التونسيين ومكونات المجتمع المدني ، صباح الجمعة الفارط الموافق لـ26 جوان الجاري ، وقفة تضامنية مع الهاني. وقفة تضامنية ومساندة لزياد الهاني، تلونت بملامح "اليأس" و "الخوف". فقبيل انعقاد الجلسة كان اغلب أعضاء هيئة الدفاع على يقين تقريبا بان المرافعات "لن تغيّر شيئا" و"أن الحكم سيضل -على الأغلب- كما نطقت به الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية". كلمات "امكانية اقرار الحكم او امكانية الترفيع فيه"، لم تثني المساندين والمتضامنين مع زياد الهاني من رفع أصواتهم للمطالبة بـ"إطلاق سراحه" و"رفع اليد عن الصحافة والصحفيين". من جهتها فقدت عقدت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس جلستها للفصل في قضية الحال، لتقرر في ساعة متأخر من مساء الجمعة الفارط تأييد مبدأ ادانة الصحفي زياد الهاني من أجل ما نسب اليه من تهم تتعلق بـ"الاساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال". وأقرت الحكم الابتدائي الصادر في شأنه الذي يقضي بسجنه لمدة سنة. وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أذنت بتاريخ 24 أفريل 2026 للفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة بالاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني. وقد تمت إحالته في 26 أفريل 2026 على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس. وبعد سماعه قررت إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه وإحالته على المجلس الجناحي لمحاكمته من أجل "الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات" على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي ينصّ على أنه " يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات". وفي 6 ماي المنقضي قررت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس ، إدانة الصحفي زياد الهاني، وقضت بسجنه من اجل ما نسب إليه من تهم تتعلق بـ "الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات" لمدة سنة. وكانت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت بتاريخ 9 ماي 2026 بطاقة ايداع جديدة بالسجن ضد الصحفي زياد الهاني بصفته عضو سابق بالمجلس البلدي لبلدية قرطاج من أجل "تعمد موظف عمومي أو شبهه استغلال صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة والمشاركة في ذلك". وتتعلق قضية الحال بشكاية قدمت ضده بصفته عضوا في المجلس البلدي بجهة قرطاج والتي تقدمت بها في شهر ديسمبر 2022، جمعية تعنى بحماية التراث الأثري والثقافي بمدينة قرطاج أفادت فيها بوجود "شبهة فساد بخصوص إسناد قطعة أرض بمنطقة قرطاج لفائدة أحد الخواص بثمن لا يتناسب مع قيمة العقار الفعلية ودون الاستئناس بأهل الخبرة التابعين لمصالح أملاك الدولة مما ألحق ضررا ماليا بالبلدية بالنظر للفارق الكبير بين الثمن المضمن بعقد التفويت والقيمة الحقيقية للعقار زمن التفويت مثلما قدّرها الخبراء المنتدبون". وللإشارة فانه قد سبق وان تم ايقاف الصحفي زياد الهاني في أواخر شهر ديسمبر من سنة 2023 من أجل " الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات" طبق أحكام الفصل 86 من مجلة الاتصالات. وقد قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 بتاريخ 10 جانفي 2024 في حقه بالسجن مدة ستة أشهر مع الإسعاف بتأجيل تنفيذ العقاب البدني.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115