احتقان في صفوف الأطباء الشبان ... و أطباء الـ "CNAM" بتونس يحتجون ...

عبرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان عن غضبها بسبب
عملية اختيار مراكز التربصات بالنسبة للأطباء المقيمين في وقت قصير دون مراعاة واقع وظروف الأطباء الشبان ، معتبرة ذلك شكل من أشكال التنكيل الإداري تجاههم ، من جهة أخرى أعلن أطباء الـ "CNAM" بتونس الدخول في سلسلة من التحركات الاحتجاجية. وصفت المنظمة التونسية للأطباء الشبان سياسة سلطة الاشراف ب”الارتجالية” والتنكيل الممنهج للأطباء الشبان، امام تكرر عدم احترام حقوقهم وظروف عملهم ، في عملية اختيار مراكز التربصات بالنسبة للأطباء المقيمين، بعد حالة الارتباك والتأخير غير المسبوق التي رافقت هذا الاستحقاق الدوري. وارجعت المنظمة ذلك الى تحديد موعد الاختيار قبل أيام قليلة فقط من بداية التربصات، متجاهلة تماماً واقع آلاف الأطباء الشبان الذين سيجدون أنفسهم مجبرين على تغيير مقر إقامتهم، وإيجاد مسكن جديد، والتنقل بين ولايات تفصل بينها مئات الكيلومترات، في ظرف زمني لا يتجاوز 3 أيام، مقابل ارتفاع معاليم الكراء في فصل الصيف وقلة فرض الحصول على كراء مناسب هذه السياسة ترى المنظمة انها شكل من أشكال التنكيل الإداري الممنهج بالأطباء الشبان، في ملف روتيني يتكرر كل ستة أشهر منذ عقود. وقد ذكرت المنظمة بأن الأمر الحكومي عدد 341 لسنة 2019 المتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط التحصيل على شهادات الدراسات الطبية، ينص صراحة على أن التداول على الأقسام والمراكز الاستشفائية يتم كل ستة أشهر، وهو نص قانوني واضح لا يترك مجالاً للتأويل أو الاجتهاد خارج إطاره. وقد قررت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، احترام القانون واحترام مقتضيات الأمر الحكومي الجاري به العمل، ودعوة الأطباء الشبان إلى الالتحاق بمراكز تربصاتهم الجديدة ابتداءً من يوم 1 جويلية 2026. هذا وحملت المنظمة سلطة الإشراف المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان وانعدام الثقة التي أصبحت تطبع العلاقة بينها وبين كل العاملين في القطاع. وشددت على أن أي محاولة مستقبلية لتكرار تأخير اختيار مراكز التربصات والمس بحقوق الأطباء الشبان، ستُقابل بكل الأشكال النضالية المشروعة التي يكفلها القانون دفاعاً عن منظوريها وعن كرامتهم واستقرارهم المهني والاجتماعي. من جهة أخرى حمل أمس أطباء الصندوق الوطني للتأمين على المرض الشارة الحمراء، في تحرك إنذاري يعكس احتقانًا متصاعدًا بتنظيم وقفة احتجاجية في 30 جوان الجاري . وتأتي هذه الخطوة بعد اجتماع عام انعقد بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، وضم أطباء الصندوق الوطني للتأمين على المرض إلى جانب ممثلين نقابيين عن الجامعة العامة والفرع الجامعي للصناديق، وسط نقاشات وُصفت بالواسعة حول الوضع المهني والاجتماعي والملفات العالقة مع سلطة الإشراف. قرار حمل الشارة الحمراء هو مرحلة أولى في مسار تصعيدي تدريجي أعلنه الحاضرون، بهدف لفت الانتباه إلى ما يعتبره الأطباء تعثرًا في معالجة الإشكاليات المهنية وتباطؤًا في الاستجابة للمطالب. ورغم الإعلان عن الخطوة الاحتجاجية، حرصت الأطراف النقابية والطبية على التأكيد أن هذا التحرك لا يهدف إلى التصعيد بل إلى دفع سلطة الإشراف إلى التعجيل بفتح مسار تفاوضي جدي ومسؤول، يفضي إلى اتفاقات واضحة وملزمة امام ما يمثله هذا القطاع من اهمية، وتجنب مزيد من التصعيد ..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115