اليوم الخميس ، من جديد، في القضية المرفوعة رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي من أجل "تعطيل حرية العمل".
تواصل الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس اليوم الخميس الموافق لـ2 أفريل الجاري ، محاكمة انس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين، وذلك في إطار القضية المرفوعة ضدّه من اجل "تعطيل حرية العمل" على معنى الفصل 136 من المجلة الجزائية، علما وان قضية الحال تمت اثارتها على خلفية الإضراب الذي نفّذه القضاة خلال شهري جوان وجويلة من سنة 2022 اثر إعفاء 57 قاضيًا.
وقد طالب الاتحاد الدولي السلطات التونسية، بتعليق التتبعات الجزائية المثارة ضد القاضي أنس الحمادي فورًا، وضمان الاحترام الكامل لضمانات المحاكمة العادلة، والامتناع عن أي شكل من أشكال الانتقام ضد القضاة بسبب أنشطتهم الجمعياتية المشروعة، وصون استقلال ونزاهة السلطة القضائية.
وأكد أنه سيواصل متابعة هذه القضية عن كثب. ودعا "المجتمع الدولي إلى اليقظة حيال أي تطورات قد تمسّ استقلال القضاء في تونس".
ووفق المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين فان الاتحاد الدولي للقضاة قد عبر في بيان له صباح أمس الأربعاء 01 أفريل 2026 عن انشغاله العميق إزاء تواصل التتبعات الجزائية ضد القاضي أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين على ضوء الجلسة المحددة في 02 أفريل 2026.
كما تطرق الاتحاد الدولي للقضاة إلى جملة من " الانتهاكات الجسيمة لقواعد الإجراءات التي تمس أسس دولة القانون وضمانات المحاكمة العادلة " من بينها "الانتهاك الصريح لمبدأ الحصانة القضائية "، و"نقل القضية مرارا بين هيئات قضائية مختلفة بعيدة عن مكان إقامة القاضي الحمادي دون مبرر قانوني واضح "، ذلك الى جانب "انتهاك حقوق الدفاع...".
وأكد الاتحاد الدولي للقضاة أن "المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة باستقلال السلطة القضائية تعترف صراحة بحق القضاة في تشكيل جمعيات لتمثيل مصالحهم، وتعزيز تكوينهم المهني والدفاع عن استقلال القضاء وأن أي شكل من أشكال الضغط أو العقاب أو المتابعة المرتبط بهذه الأنشطة المشروعة يتعارض مع هذه المبادئ الأساسية".
من جهة أخرى فقد عبّرت جمعيات ومنظمات من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمفكرة القانونية – تونس وأنا يقظ وأصوات نساء ومحامون بلا حدود والأورومتوسطية للحقوق وجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات و المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب وحملة ضدّ تجريم العمل المدني...عن تضامنها وإسنادها المطلق لرئيس جمعية القضاة التونسيين في مواجهة ما وصفته بـ" التنكيل الممنهج الذي يتعرّض له على خلفية تمسّكه بأداء دوره النقابي في الدفاع عن ضمانات استقلال القضاء".
وطالبت الجمعيات والمنظمات في بيان مشترك لها بـ"وقف التتبع في هذه القضية إضافة لكافة الملاحقات المثارة ضد رئيس الجمعية، والكفّ عن استهداف الجمعية والقضاة المدافعين عن استقلالية القضاء".