إلى جانب عدد من المنظمات والجمعيات الشريكة، ندوة صحفية خصصت لتسليط الضوء على الأحكام الصادرة ضد سعدية مصباح وعدد من الأعضاء والعضوات في جمعية “منامتي”، وخلفياتها وانعكاساتها على الفعل التضامني في تونس.
ذكّر أعضاء لجنة الدفاع عن سعدية مصباح رئيسة جمعية منامتي بالأحكام الصادرة ضدها وضد أعضاء من الجمعية وحيثيات القضية التي أدينت من اجلها ، و اعتبرت أنها تأتي في سياق عام اتسم بتجريم العمل المدني واستهداف نشطاء المجتمع المدني والصحفيين وكل من عبر عن تضامنه مع المهاجرين ، وأكد الحاضرون ان المسؤولية اليوم مشتركة ولا تقتصر على المجتمع المدني ، داعين إلى مواصلة الدفاع عن المبادئ الإنسانية والتضامن من اجل إيقاف مثل هذه الممارسات.
وشددت الندوة الصحفية ان النضال ضدّ العنصرية ليس جريمة،لكن العنصرية هي الجريمة، لقد أصدرت ليلة العيد ، المحكمة الابتدائية بتونس حُكما صادمًا وجائرًا في حقّ سعدية مصباح، الموقوفة منذ ماي 2024 ، بالسجن لمدة ثماني سنوات مع خطية مالية ، مع أحكام سجنية وخطايا مالية ضد مجموعة أخرى من مناضلي ومناضلات جمعية منامتي المحالين في حالة سراح، بالإضافة إلى عقوبات تكميليّة بالحرمان من الترشح والانتخاب ضد عدد منهم.
لقد سبق وان عبرت الجمعيات والمنظمات والأحزاب السياسية في بيان مشترك عن استنكارها بشدّة هذه الأحكام ، وادانت الاستهداف السياسي الذي تحمله، بوصفها تهدف إلى ترهيب كل صوت معارض وتصحير الفضاء العامّ.
واعتبرت أنّ ملفّ سعدية مصباح وجمعية منامتي هي محاكمة عُنصريّة بامتياز، وهو ما يتأكد من خلال حرمان مواطنات ومواطنين من ذوي وذوات البشرة السوداء ، عدا بقيّة المتهمين في الملفّ، من الانتخاب والترشح .
وطالبت بالإفراج الفوري عن سعدية مصباح، ووقف جميع التتبعات القضائية ذات الطابع السياسي ضد النشطاء والناشطات، والكفّ عن توظيف القضاء والسجون لتصحير الفضاء العامّ.
هذا وقد وثق تقريرجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الصادر بداية الاسبوع حول الانتهاكات التي تطال الفضاء المدنيخلال الفترة الممتدة من فيفري 2025 إلى نهاية مارسمن السنة الحالية ، 37 حالة انتهاك، منها 23 حالة مرتبطة بالعمل المدني، و9 حالات تخصّ العمل السياسي، و3 حالات في مجال العمل الاجتماعي، إضافة إلى حالتين تتعلّقان بالتعبير الرقمي، بما يعكس نمطاً متكرّراً من التضييق أدّى إلى تعطّل نشاط الفضاء المدني وملاحقة عدد من الناشطين والناشطات على خلفية نشاطهم.ن وتعبيرهم.ن.
التقرير تحت عنوان “الفضاء المدني من فضاء للحريات إلى ساحة للملاحقات” والذي يرصد تصاعد وتيرة التضييقات والملاحقات القانونية والقضائية التي استهدفت الفاعلين.ات المدنيين.ات في تونس، ، في سياق يتّسم بحملة تقوم على خطاب التخوين واتهامات العمالة لجهات أجنبية.
كما قدّم التقرير قراءة تحليلية للسياق العام الذي يشهد تراجعا في ضمانات حرية العمل المدني، من خلال تتبّع أنماط الملاحقة المعتمدة، والتي شملت توجيه تهم جنائية وجناحية من بينها تبييض الأموال، وتكوين وفاق، والشبهات المالية، والحصول على تمويلات أجنبية، إلى جانب توظيف المرسوم عدد 54 لسنة 2022.
وشملت هذه السياسات – خلال الفترة المعنية – الإيقافات والسجن، وتمديد فترات الاحتفاظ، ومداهمة مقرات الجمعيات وتفتيشها، وتعليق أنشطة عدد منها وغلق مقارّها، إلى جانب إخضاعها لتدقيقات مالية مكثّفة بهدف الحدّ من نشاط الفاعلين.ات المدنيين.ات.