منسوب "الغضب" في ارتفاع افريل الشهر الأكثر توترا منذ بداية السنة

حالة سائدة من القلق والغضب في البلاد ترجمت من

خلال مؤشرات وأرقام الحراك الاحتجاجي لشهر افريل المنقضي أين سجل المرصد الاجتماعي التونسي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زيادة بنحو 30.74 بالمائة خلال شهر افريل مقارنة بالشهر الذي سبقه.

كان واضحا منذ بداية السنة الجارية الارتفاع المتواصل لنسق الحراك الاحتجاجي مقارنة بالسنة الماضية، فقد تواترت الوقفات الاحتجاجية على جميع الأصعدة، مما يدل على عدم الرضا ...الناتج عن تدهور المعيشة وتآكل المقدرة الشرائية وتردي الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بالحق في حياة كريمة بصفة عامة وتدهور الأوضاع المرتبطة بالحقوق والحريات بصفة خاصة.

لقد سجل شهر أفريل الرقم الأعلى منذ بداية السنة ب 604 تحركا احتجاجيا مقابل 462 في الشهر الذي سبقه مارس أي بزيادة بنحو ال30.74%. ما يعكس تحولا واضحا في مزاج الفاعل الاجتماعي الذي بدأ منذ السنة الماضية، واتضح أكثر خلال السنة الجارية، هذا الارتفاع يكشف أيضا.

ولئن ارتبطت أكثر من 48 بالمائة من التحركات الاحتجاجية بالأوضاع المهنية والاقتصادية سواء حول تسوية الوضعيات أو المطالبة بالشتغيل وتطبيق الاتفاقيات ...والتنديد بغلاء الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية فان التحركات ذات الطابع المدني والسياسي حافظت على ترتيبها الثاني من حيث النسق الاحتجاجي خلال شهر افريل، أين شكلت نسبة 30.78% من مجموع التحركات التي تم توثيقها من قبل المرصد الاجتماعي التونسي.

ووفق رزنامة المعلن عنها من قبل مكونات المجتمع المدني فان هذه التحركات "الغاضبة" ذات الصلة بالحقوق والحريات وبالحق في التنظم ستتصدر المشهد خلال شهر ماي والأشهر المقبلة مع تواتر المحاكمات والجلسات القضائية للصحفيين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني ونشطاء اسطول الصمود وقرارات تعليق النشاط، والحل ، التي صدرت في حق الجمعيات والمنظمات ..

ولعل توجه المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين في اجتماعه الأخير نحور إقرار سلسلة من التحركات الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة هو دليل إضافي عن مدى الغضب والاحتقان في قطاع الإعلام بسبب التطورات المتعلقة بحرية التعبير وحرية الصحافة، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين والصحفيات، وذلك في ظل الأزمة المركبة والمتواصلة التي يشهدها القطاع على مختلف المستويات.

وبالتالى يعود الفاعل الاحتجاجي بمختلف توجهاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للاعتماد على الشارع والساحات كفضاء أساسي للتعبير والاحتجاج والمطالبة بعد فترة وصفت بـ “الركود الاجتماعي” ، بعد فقدان الأمل في تحسن الأوضاع .

ويكشف ارتفاع التحركات عن وجود أزمة ثقة متنامية بين المواطن ومؤسسات الدولة، بشكل يذكر فيه جزء من المحتجين بالوعود الرسمية التي لم تتحقق، وبضعف قنوات الحوار الاجتماعي او انعدامها بالمرة، وفقدان مختلف الوسائط...

ويشير المنتدى هنا إلى أن هذا المناخ يخلق حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي و الاحتقان السياسي غير المعلن،و تواصل تونس العاصمة ، في احتلال المرتبة الأولى من حيث الجهات التي تعرف زخم احتجاجي خلال شهر افريل،نظرا لطبيعة الاحتجاجات.

ولذلك شكل نشطاء المجتمع المدني، الفاعل الاجتماعي الأكثر تحركا خلال شهر افريل 2026، أين اثثوا 76 من التحركات التي تم توثيقها من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، وتم خلالها المطالبة باطلاق سراح الموقوفين على خلفية نشاطهم في تحركات اسطول الصمود ورفع التضيقات الممنهجة ضد الرابطة التونسية للدفاع على حقوق الإنسان والمطالبة بمحاكمة عادلة واحترام حق الدفاع وقرينة البراءة والتنديد بواقع السجون والانتهاكات التي يتعرض لها المساجين السياسيين منهم عبير موسي وراشد الغنوشي والمطالبة بإطلاق سراح مراد الزغيدي والإفراج الفوري على الصحفي زياد الهاني ( تم الحكم عليها بسنة سجنا) وإلغاء الحكم الصادر في حق أنس الحمايدي..

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115