بعد المصادقة على تركيبة مجلس الأقاليم والجهات: هيئة الانتخابات بين سدّ الشغورات في المجالس الجديدة والاستعداد للانتخابات الرئاسية

لئن أنهت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مسار الوظيفة التشريعية

من خلال تركيز الغرفة البرلمانية الثانية أي المجلس الوطني للجهات والأقاليم في انتظار توضيح العلاقة بين المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم ومجلس النواب ومجلس الأقاليم والجهات، فإن المسار الانتخابي لم ينته وسنة 2024 هي سنة انتخابية بامتياز وسيكون للتونسيين على موعد مع أبرز محطة انتخابية وهي الانتخابات الرئاسية وتاريخ تنظيمها مازال غير معلوم وسيكون محل نقاشات داخل مجلس الهيئة في الأسابيع القليلة القادمة بعد انطلاق الغرفة الثانية في مباشرة مهامها.
بعد مصادقة مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يوم أمس بإجماع أعضائه على النتائج النهائيّة لانتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم، ويكون طبقا لذلك قد خُتم مسار تركيز الغرفة البرلمانية الثانية، فإن الكرة ستصبح في يد رئيس الجمهورية قيس سعيد بعد تلقيه مراسلة هيئة الانتخابات وذلك من خلال إصدار أمر دعوة المجلس للانعقاد في اجل 15 يوما من تاريخ الإعلان عن النّتائج النهائيّة وفق ما نص عليه الفصل 37 من المرسوم عدد 10 لسنة 2023، أمر سيضبط ترتيبات وشكليات وإجراءات الجلسة الأولى عبر تحديد كيفية انتخاب الرئيس والمساعدين وانتخاب اللجنة المكلفة بإعداد النظام الداخلي.
دعوة الغرفة الثانية للانعقاد
وفق رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر فإنه سيتم دعوة الغرفة الثانية للانعقاد في ظرف أسبوعين على أن تباشر أعمالها خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى أن جميع الطعون في النتائج الأولية للغرفة الثانية بما فيها الطعون المتعلقة بالمجلس الجهوي بسوسة رُفضت شكلا، وتمّ إقرار المصادقة على النتائج النهائية لانتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم دون تغيير للنتائج الأولية التي تمّ الإعلان عنها يوم الخميس الفارط. وأوضح من جهة أخرى أنه تمت إحالة جميع الإدعاءات التي وجدت في بيان المجلس الجهوي بسوسة على أنظار النيابة العمومية بسوسة من أجل فتح بحث قضائي فيه، وتمّ ختم المسار الانتخابي نهائيا.
النص القانوني المنظم لعمل الغرفتين
ستشرع الغرفة الثانية في ممارسة مهامها الدستورية في حدود منتصف أو موفى أفريل الجاري، وفق ما أكده فاروق بوعسكر والذي أشار في تصريحات إعلامية إلى أن النص القانوني المنظم لعمل الغرفتين الأولى والثانية سيصدر على أقصى تقدير بعد تنصيب الغرفة الثانية، لافتا إلى أنه آن الأوان لصدوره. هذا وانطلقت الهيئة وفق تصريحات إعلامية لناطقها الرسمي محمد التليلي المنصري في مسألة سدّ الشغورات الحاصلة في المجالس المنتخبة، أي المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم، إثر انتخابات المجلس الوطني للجهات والأقاليم (77 عضوا). وأشار إلى أن الانطلاقة ستكون بالمجالس التي تكون عضويتها قارّة أي مجالس الأقاليم، التي بها 5 شغورات وتدوم عضويتها مدّة خمس سنوات .
تصعيد العضو المتحصّل على المرتبة الثانية
وأفاد الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات بأنّ المبدأ في القرار الذي صادق عليه مجلس الهيئة أمس هو تصعيد العضو المتحصّل على المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات خلال انتخابات مجالس الأقاليم . كما بين انّه سيتم إثر ذلك سدّ الشغورات في عضوية المحليات والمجالس الجهوية، والتي تعد عضويتها غير قارة (كلّ 3 أشهر)، وذلك من خلال تصعيد العضو المتحصّل على المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات. وأكّد أنّ هيئة الانتخابات، شرعت بعد في مراسلة الولاة للانطلاق بصفة رسمية في سدّ الشغورات، والبدء في مذكّرات التعويض، بعد مدّهم بالأسماء المعنية من المتحصلين خلال الانتخابات على المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115