مرايا وشظايا بعد أكثر من 20 سنة من اعتزال الأضواء: نجاة الصغيرة نجمة على مسرح السعودية

وهي تتوكأ على سنوات عمرها التي تزيد عن ثمانية عقود،

ظهرت نجاة الصغيرة بعد اعتزال وبعد غياب طويل على مسرح السعودية لتحدث المفاجأة !لا أحد كان يتوّقع هذا الظهور لقيثارة الغناء العربي وهي التي اختارت أن تبتعد عن الأضواء وأن تهجر المسارح ... وأن تمضي ما تبقى من العمر في هدوء !

في العاصمة السعودية الرياض، ظهرت نجاة الصغيرة أمام الجمهور العريض وأمام عشرات الشاشات لتكون حدث وحديث حفل توزيع جوائز "جوي أووردز 2024" الذي تُنظمه الهيئة العامة للترفيه في إطار موسم الرياض.
في احتفاء بأفضل نجوم السينما والتلفزيون والموسيقى والرياضة، كانت نجاة الصغيرة محل تكريم واعتراف بالجميل. وكانت هي سيدة الركح والوقت، ونجمة السهرة وما بعد السهرة... لم يتوقف الجدل وتناقل الصور عن ظهورها في السعودية عن سن تناهز 85 عاما. وقد نجحت "صاحبة السكون الصاخب" كما وصفها محمد عبد الوهاب" في إثارة الصخب !
في كامل أناقتها وبساطة تسريحة شعرها ووشوشة فساتينها للفرح تماما كما كانت في الماضي، أطلّت نجاة الصغيرة على جمهورها مع فارق في التوقيت وزحف سنوات العمر نحو خريف الحياة ! غالبت نفسها في الوقوف بثبات وراء الميكرفون لتردد بتقنية "البلاي باك" (الصوت المسجل) مقطعا من أغنيتها الشهيرة "عيون القلب"... وعند تسليمها درع التكريم رفضت التحدث إلى جمهورها الذي إنتظر سماع صوتها حتى ولو أصابه الوهن والتعب... لكن نجاة الصغيرة رفضت الكلام ولا حتى رد السلام على الآلاف من عشاق فنها من المحيط إلى الخليج.
أمام هذه الصورة، انقسمت آراء معجبيها بين من رأى في ظهورها إهانة لصورتها القديمة في وجدان الناس وأنّ تكريمها كان يمكن أن يكون له أكثر من طريقة على غرار تنظيم حفل لأداء أغانيها... وبين من رأى في تكريم السعودية لنجاة الصغيرة بادرة جميلة في الوقت الذي قصّرت فيه مصر عن تكريم الفنانة الكبيرة كما يليق بمسيرتها وبرصيدها الغنائي.

وسواء اتفق الناس أو اختلفوا حول صورة نجاة الصغيرة في ظهورها الأخير على مسرح السعودية، وسواء ألقت السلام عبر تحية من يدها أو امتنعت عن الكلام ... فلا أحد يمكن أن يشكك في عذوبة "صوت الكمان" وأن ينسى اسم نجاة الصغيرة في حياتها وحتى بعد رحيلها وهي التي غنّت للحب وللشجن وللحنين بصوت دافئ وهادئ وملائكي ... وقد قال عنها الشاعر عبد الرحمان الأبنودي :"أعتقد أن نجاة قادرة على المشى فوق الماء والمشى فوق الأرض دون أن تطأ أقدامها تراب الأرض، فهى إنسانة بقدر ما هى فنانة علمها الفن شدة الحذر فكل شطر وكل كلمة وكل حرف لابد أن يمر عبر فهمها للعاطفة والحب..."

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115