المناضلة الفلسطينية مريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لـ «المغرب»: الانقسام الفلسطيني كارثة وهو النكبة الكبرى

• مؤتمر وارسو جاء «ليقونن» صفقة القرن والتطبيع مع اسرائيل
المناضلة الفلسطينية مريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. انخرطت في العمل النضالي

منذ سن مبكرة فكان أول اعتقال لها بعمر الخامسة عشرة، استمرت عامين خلف قضبان السجون الإسرائيلية تعرضت خلالهما للتعذيب والتحقيق المستمر حتى أفرج عنها عام 1970. في هذا الحوار لـ«المغرب» تتحدث المناضلة الفلسطينية عن الوضع الفلسطيني الراهن مؤكدة انه لا يمكن لشعب ان يتحرر وهو منقسم.. وتوضح ان تأسيس «التجمع الديمقراطي الفلسطيني الذي يجمع قوة خمسة» جاء من اجل اعادة بناء منظمة التحرير لتكون البيت الفلسطيني الجامع.

• لنبدأ من مؤتمر وارسو الاخير هل هو بداية تنفيذ صفقة القرن المشبوهة؟
بالفعل مؤتمر وارسو جاء ليقونن «صفقة القرن» واعطاء غطاء للتطبيع العربي مع اسرائيل بغطاء امريكي ...وذلك في الوقت الذي تمارس فيه ضغوطات من اجل التضييق على الاونروا . والان هناك لاجئون اوضاعهم صعبة ويتواصل التطهير العرقي في القدس ..وفلسطينيو 48 يعيشون اوضاعا صعبة مع تدمير البيوت اضافة الى حصار غزة الجائر، فالمرضى يموتون بسبب عدم وجود الادوية واغلاق المعابر.. ثلاث حروب خاضتها اسرائيل ضد غزة ولايزال هذا الشعب صامدا وهي امر نعتز به . فانتصارنا هو انتصار للأمة العربية وهزيمتنا هي هزيمة للأمة جمعاء.. ونحن واثقون ان امتنا معنا بغض النظر عن سياسات الانظمة. لكن ما يجري الان خطير ..فتتوا مناطقنا وافشلوا دولنا حتى يدخلوا بسلام لتصفية المشروع الوطني ليسيطروا بعدها على المنطقة العربية كلها ..وهنا اقول ان ما يحمي عرش أي زعيم هو الشعب فهو الاساس والمتراس الاول .. لان التاريخ يعلمنا ان القلاع لا تنهار الا من الداخل ،ونحن يجب ان نقوي قلاعنا .

• كيف يمكن انهاء الانقسام الفلسطيني الحاصل؟
الانقسام الفلسطيني هو كارثة وهو النكبة الكبرى ، اسرائيل سعت الى زرع الانقسام وقامت بتغذيته حتى تتمكن من القضاء على الشعب الفلسطيني . لذلك نقول على فريقي الانقسام ان ينهوا الانقسام ..فالوطن محتل وعلينا مهمات صعبة اولها اعادة الاعتبار لمشروعنا التحرري في منظمة التحرير الواحدة الموحدة التي تشمل في صفوفها كل القوى الحية في ارضنا ..وحتى نستطيع ان نوحد العالم حول قضيتنا يجب ان نتوحد نحن اولا ...

• ما هو دور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المشهد الفلسطيني الراهن؟
الجبهة الشعبية منذ البداية كانت ضد الانقسام ..ونزلنا الى الشارع في حراك شعبي ضد الانقسام. ورفعت شخصيا شعار «فلسطين اكبر من الجميع وتتسع للجميع» ..ومنذ ذلك التاريخ ونحن نضغط من خلال العمل الجماهيري والحوارات من اجل ايجاد القواسم المشتركة ونحن حريصون على الوحدة ..فبالوحدة نستطيع الانتصار لانها طريقنا للنصر ومن خلال تجاربنا ودراستنا لتجارب لكافة شعوب الارض نرى انه ليس هناك شعب تحرر وهو في الانقسام ..لكن قضايا عديدة تجمعنا ..الشهداء والأسرى والثورة ومنظمة التحرير ومعاناة شعبنا ومليون قضية تجمعنا فلماذا نختلف على من يحكم.
لقد شكلنا التجمع الديمقراطي الفلسطيني الذي يجمع قوة خمسة هي الجبهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والمبادرة وفتح لاعادة بناء منظمة التحرير لتكون البيت الفلسطيني الجامع. ونطالب الرئيس عباس بعقد اجتماع فوري للاطار القيادي ووضع كل القضايا على الطاولة ووضع استراتيجية وطنية لمقاومة المحتل ومقاومة كل المشاريع التي تستهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني. وبالأساس التحالف يجمع كل من هو ديمقراطي وهذا البرنامج هدفه انهاء الانقسام ومواجهة صفقة القرن وضمان الحريات في الضفة وغزة لانه لا يمكن ان نقاوم الاحتلال ونحنا مقموعون بل يجب ان نطلق العنان لأولادنا للقتال بكل الطرق ..الان نحن اخترنا مسيرات العودة والنضال السلمي وربما نختار غدا طريقة اخرى ونعود الى القتال لكن هذا قرار القيادة مجتمعة وليس قرارا فرديا بل تنظيم هذه المسألة يحتاج الى غرفة عمليات مشتركة من الجميع حتى نستطيع الوصول الى بر الامان بقضيتنا ..واكثر ما يخيف اعداءنا هو وحدتنا ..الان يتكالبون ويتغولون مستفيدين من انقسامنا وانقسام العرب لانهم زرعوا الفتن والمشاكل في امتنا العربية...واول مسمار في نعش الاحتلال واعدائنا هو وحدتنا الوطنية . لذلك نحن مستمرون في تحشيد القوى والعمل في الشارع والضغط في اتجاه انهاء الانقسام كخطوة اولى لانهاء صفقة القرن واعطاء دور رئيسي للشباب والمراة لانهم الفئة الاكثر حيوية في مجتمعنا الفلسطيني ويجب ان ياخذوا دورهم ومكانتهم .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا