نتيجة النقص الفادح في الرصيد البشري وتعثر النقل وأعمال الصيانة: المنجز من تحويل الفسفاط دون المتوقع والعمل على تذليل الصعوبات بداية من 2026

يواجه تحويل الفسفاط إشكاليات وصعوبات تحول

دون تحقيق الأهداف المنشودة فعلى الرغم من أهمية القطاع اقتصاديا واجتماعيا وتحسين ميزان المدفوعات وتعزيز الصادرات مازالت النتائج المحققة إلى حدود نهاية العام الفارط دون المأمول.
جاء في مهمة الصناعة والطاقة والمناجم للعام 2026 توقعات بان يبلغ حجم تحويل الفسفاط 2.4 مليون طن على أن يرتفع في العام الحالي الى 4.5 مليون طن و 4.9 مليون طن في 2027.
وكانت التقديرات تشير الى بلوغ 193 ألف و714 طن فيما كان الانجاز في حدود 120 ألف و957 طن
ومن أسباب تراجع التحويل مقارنة بالتقديرات في العام 2025 النقص الفادح في الموارد البشرية ناجم عن عدم القيام بالانتدابات الضرورية ونقص توفير قطع الغيار والمعدات بسرعة المطلوبة وعم توفر الحاجيات الضرورية لتشغيل وحدات الإنتاج خاصة الكهرباء بجهة قابس.
والنتائج التي لم ترتق إلى مستوى الأهداف المرسومة كانت نتيجة عدة نقائص وإشكاليات أبرزها نقص التمويلات المخصصة للاستثمارات وعدم انتظام التزويد بالمياه الصناعية وتقادم تجهيزات الإنتاج وضعف برامج الصيانة والصعوبات المتعلقة بالنقل .
ولئن تعد إشكالية نقص الموارد البشرية مرتبطة بتجميد الانتدابات وإمكانية تلافيها انطلاقا من هذا العام بناءا على برمجة انتدابات في الوظيفة العمومية خاصة لأصحاب الشهائد العليا بعدد خطط تساوي 22523 موزعة على عدة اختصاصات فان مشاكل أخرى تعد مستمرة منذ سنوات وخاصة المتعلقة بالنقل واللوجيستيك حيث ظل مشكل نقل الفسفاط قائما في السنوات الأخيرة حيث توقف النقل بالقاطرات في عديد المناسبات في المقابل وضعت الشاحنات لنقل الإنتاج
وتراجعت الكمية التي يتم نقلها بالقطارات حيث كانت 7.3 مليون طن سنة 2010 وعلى الرغم من عديد الاجتماعات والجلسات على مستوى السلطات المعنية في السنوات الاخيرة مازالت اشكالية النقل مستمرة. اما عمليات الصيانة فانها قد تكون مرتبطة بالرصيد البشري الذي تقلص نتيجة عدم القيام بانتدابات وحلولها ستكون ببرمدة انتدابات في الغرض.
كل العوامل ادت الى تقلص تحويل الفسفاط وهو مانتج عنه اثار اقتصادية فادحة ونزلت مساهمة قطاع المناجم ككل في الناتج المحلي الإجمالي وفي المجهود التصديري.
وكان من المنتظر أن تشهد سنة 2025 العودة التدريجية لنسق الإنتاج خاصة مع التحسن النسبي للأوضاع الاجتماعية بالحوض المنجمي، بالإضافة إلى تحسين نسق النقل الحديدي للفسفاط. كما كان من المنتظر دعم مجهود الاستثمار الا ان التقرير المعروض ضمن مهمة الصناعة والطاقة والمناجم تبرز تواصل تواضع اداء القطاع واستمرار تشعب الاشكاليات على ان يتم تذليلها انطلاقا من العام الحالي.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115