حسان العيادي

حسان العيادي

الأربعاء, 13 افريل 2016 13:21

جزيرة قرقنة : 60 عاما من العزلة

يفصل بينها وبين مدينة صفاقس 19 ميلا بحريا، تجتازها (العبّارة البحرية) في ساعة، قبل ان تطل يابسة جزيرة قرقنة التي تنعزل عن العالم يوميا في حدود الساعة 6 و النصف مساء ولا تعود اليه الا في الخامسة صباحا، 11 ساعة من العزلة اليومية هي لعنة الجزيرة طوال 60 سنة

انتهت الجولة الاولي في « المواجهة » بين حكومة الحبيب الصيد والمحتجين في جزيرة قرقنة بتقدم واضح للغاضبين على الحكومة التي نشرت قوات الامن لحماية الاقليم الامني ومقرات الشركات البترولية في الجهة وتركت بقية الجزيرة بيد أهلها المتمسكين بالتصعيد إلى ان تتحقق كل مطالبهم.

“ الجنون هو أن تفعل ذات الشيء مرةً بعد أخرى وتتوقع نتيجةً مختلفةً” هذه الكلمات لصاحبها البارت اينشتاين، يبدو أنها الأنسب لوصف سياسة حكومة الحبيب الصيد اليوم لإخماد الاحتجاجات الاجتماعية في جزيرة قرقنة. وكأنها لم تستوعب بعد فشلها في تهدئة احتجاجات سابقة عالجتها بذات الطريقة.

«انقلاب»، «استهداف»، «مخطط»، «هيمنة»، «السياق الاقليمي والدولي»، «الماسونية»، «حملة» وغيرها من العبارات التي باتت تؤثث المشهد التونسي منذ 2011 بجرعات مضاعفة عمّا كانت عليه من قبل، وهي عبارات تنتمي لعائلة «المؤامرة»، فالعقل السياسي

يحتدم الجدل اليوم بشأن مبدأ استقلالية البنك المركزي التونسي المحدّدة في ادارة شؤونه وتحديد السياسة النقدية لبلد يعاني من ازمات اقتصادية ومالية مرشحة للتفاقم. في ظل طبقة سياسية تستعجل اتخاذ موقف دون تمحيص وتبين، كالقول بانّ استقلالية البنك

لم يشهد قطاع الصحافة حدثا بضخامة التحقيق الاستقصائي الدولي المعروف اصطلاحا اليوم باسم «وثائق بنما»، تسريبات كشفت تورط زعماء دول وقادة احزاب ووجوه رياضية في فضيحة التهرب الضريبي او تبييض الاموال عبر شركات الظّل. لكن

يبدو ان نواب من كتلة نداء تونس قد وجدوا ضالتهم في الدستور التونسي للدفاع عن شرعية تنقيح القانون عدد 32 المتعلق بصلاحيات الرئيس في ملف التعيينات بالوظائف الامنية العليا، وذلك من بوابة “ ...والمتعلقة بالأمن القومي” . المذكورة في الفصل 78 من

انتظر الكل نشر وثائق بنما لمعرفة اسماء التونسيين المورطين مع مكتب المحاماة «موساك فونسيكا” وخصوصا الفاعلين السياسيين في تونس، لكن انتهى اليوم على وقع تكذيب ما تم نشره وإعلان موقع “انكيفادا” انه تعرض للقرصنة، ويعود الغموض ليكتنف هوية المورطين

تتجه مجموعة من نواب حركة نداء تونس الى طرح مشروع تنقيح القانون قانون عدد 32 لسنة 2015 الضابط لصلاحيات رئيس االجمهورية في التعيينات بالوظائف العليا. لكن هؤلاء النواب الذين يتقدمهم سفيان طوبال لم يعلنوا الا عن الخطوط العريضة لمبادرتهم تاركين

• الإشكال في المجلس لا في الحكومة
تخوض تونس حربها على الارهاب مستعينة بكل طاقمها الحكومي، ومن بين الوزارات التي ينظر اليها على انها من الصف الاول في الحرب وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي، المغرب اجرت حوار مع الوزير نعمن الفهري لمعرفة الخطوات التي قطعتها وزارته

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا