زياد كريشان

زياد كريشان

هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها الحبيب الصيد بعد تكليفه برئاسة الحكومة بمجموعة من رؤساء تحرير الصحافة المكتوبة للحوار المفتوح ودون جدول أعمال مسبق حول أهم قضايا الساحة التي تشغل الرأي العام.. ولعل أهم ما في هاتين الساعتين ونصف هو

الأسبوعان الأخيران أتعبا كثيرا حكومة الحبيب الصيد وأفقداها مزيدا من قدرتها على التحكّم في الصراعات السياسية والاجتماعية داخل البلاد كما أظهرا بالخصوص بأن الحكومة قد أضحت تقريبا بلا سند فعلي سياسيا وكذلك اجتماعيا..

لا حديث اليوم في «تونس السياسية والإعلامية» إلا عن أزمة الحكم ومختلف التشققات التي طالت منظومته ورموزه الأساسية..

المسألة لم تعد تتعلق بــــــ«تسريبات» بين الفينة والأخرى بل أضحت من شبه ثوابت الحياة السياسية: أيام الحبيب الصيد في القصبة أضحت معدودة ومحدودة...

لو عدنا إلى الوراء، إلى بداية سنة 2015 عندما كلّف الحبيب الصيد بتشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات العامة في خريف 2014 سنذكر ولا شك تلك المحاولة الأولى التي لم تر النور وهي «الحكومة» المتكونة من تحالف ثلاثي: نداء تونس والوطني الحر وآفاق يضاف إليهم حزب الجبهة الوطنية للتوهامي العبدولي...

من أسبوع إلى آخر يتضح للجميع – بمن فيهم أهل الحكم وأكبر مسانديه – بان شيئا ما لا يسير على الطريق القويم في تونس...

«وثائق بنما» أقامت العالم ولم تقعده وتسببت إلى حدّ الآن في استقالة رئيس حكومة إيزلندا وصعوبات جمّة لرئيس حكومة بريطانيا العظمى ولا شك أن رؤوسا أخرى قد تسقط خلال الأيام والأسابيع القادمة...

في تونس شاهدنا خلال هذه السنوات الخمس الأخيرة احتجاجات تقريبا لكل القطاعات ولكل الفئات ولكل الجهات... ولكن هذه المرّة لدينا احتجاج من صنف جديد... فالمهن الحرّة بصدد الانتفاض.. البداية كانت مع الأطباء واليوم مع المحامين ومن

هنالك قول ما فتئ يتردد خلال السنوات الأخيرة: «رحل بورقيبة وبقيت البورقيبية» ولكن لم نر إلى حد الآن تعريفا واحدا مجمع عليه حول معنى «البورقيبية» بل ولعلّنا لسنا متفقين أيضا على تعريف من هو بورقيبة ذاته كرجل وكأثر...

غادر يوم أمس الصغيّر أولاد أحمد هذه الحياة الدنيا وصخبها وضجيجها.. غادرها بعد صراع مرير مع المرض.. غادرها دون أن يستسلم ودون أن يلقي القلم.. غادرها وهو يختزن في كلماته تدفق سيله الهادر... الشاعر ينتمي للآدمية شكلا فقط... الشاعر ينطق عن الروح

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا