في القائمة القصيرة لجائزة «الشيخ زايد للترجمة»: محمد آيت ميهوب يراهن على «الإنسان الرومنطيقي» الذي لا يموت !

بعيدا عن أنباء عبث وباء «الكورونا» بالبشر وفساد الفيروسات القاتلة في الأرض، نزل خبر وصول المترجم والروائي التونسي

محمد آيت ميهوب إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للترجمة على القلوب بردا وسلاما. فبالرغم من الأزمات وصروف الدهر يبقى «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».
بعد أن كان زاده كثير من الشغف والافتتان في ترجمة كتاب «الإنسان الرومنطيقي « للفيلسوف الفرنسي «جورج غوسدوف»، يقف اليوم الدكتور محمد آيت ميهوب قاب قوسين أو أدنى من التتويج بجائزة الشيخ زايد للترجمة.
إلغاء الاحتفال والإبقاء على الجوائز
تقيّدا بالإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة وضمان سلامة الحضور والضيوف، قرّر مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب إلغاء حفل توزيع الجائزة في مختلف فروعها بعد أن كان من المقرر تنظيمه في 16 أفريل 2020. وفي المقابل ستعلن الجائزة خلال الأسابيع المقبلة الأعمال الفائزة في دورتها الرابعة عشرة.
كشفت جائزة الشيخ زايد عن القائمة القصيرة لفروع الثقافة العربية في اللغات الأخرى والتي ضمت 5 أعمال. أما في فرع النشر والتقنيات الثقافية، فتضم القائمة القصيرة كلاّ من مكتبة الإسكندرية في مصر، والمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس ومجلة بانيبال في لندن.
ولم تغب تونس عن القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد، حيث ضمّ فرع الترجمة كتاب «الإنسان الرومنطيقي» للمؤلف جورج غوسدورف وترجمة محمد آيت ميهوب في إصدار مشترك بين دار سيناترا ومعهد تونس للترجمة سنة 2018.
ويخوض كتاب «الإنسان الرومنطيقي» غمار المنافسة على جوائز الترجمة في مواجهة ثلاثة أعمال مترجمة. وهي كتب تحمل العناوين التالية: «المنطقة المعتمة: التاريخ السري للحرب السيبرانية» للمؤلف فرِد كابلان وترجمة لؤي عبد المجيد من مصر، وكتاب « الشكوك على جالينوس» لأبي بكر الرازي وترجمة بولين كويتشيت من فرنسا.
منافسة تونسية مع مصر وفرنسا
170 عملا مترجما ترشحوا لجائزة الشيخ زايد للترجمة، ولم تصل إلى القائمة القصيرة سوى ثلاثة كتب مترجمة من تونس ومصر وفرنسا.
وقد كان كتاب «الإنسان الرومنطيقي « آخر ترجمات الدكتور محمد آيت ميهوب من الفرنسية إلى العربية. وسبق أن قدّم أستاذ الأدب الحديث ومناهج النقد الأدبي هذا العمل المترجم الذي نجح في بلوغ القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للترجمة ضمن البرمجة الرمضانية «سمار الترجمة» لمعهد تونس للترجمة في شهر ماي 2019 .
وكانت هذه الفرصة مناسبة لحديث المترجم محمد آيت ميهوب عن علاقته المتينة بكتاب الإنسان الرومنطيقي « للفيلسوف الفرنسي جورج غوسدوف، إلى درجة أنه تمنى «لو كان هو مؤلفه لا مترجمه بعد عاشره لسنوات وقرأه عشرات المرات...».
وتحدث الدكتور محمد آيت ميهوب عن «قضائه سنوات من العمر في تعريب هذا الكتاب ما بين النقل والتحري حتى يكون وفيّا للنص في لغته وأفكاره وروحه... اعتمادا على لغة عربية سليمة لا تخلو من شاعرية في مواطن الشعر ولا تفتقر إلى البوح كميزة من ميزات الكتب الرومنطيقية حيث بثّ جورج غوسدوف شكواه وصاغ رأيه المتفرّد عن العالم».
وبعد تواصله مع فكر الفيلسوف جورج غوسدوف من خلال ترجمته كتابه «الإنسان الرومنطيقي»، أكد محمد آيت ميهوب «أن الإنسان الرومنطيقي لم يمت كما يروج بعض الفلاسفة فهو لازال يعيش بيننا وحاضر في كل المواقف. هو المتمرّد باسم الذات ضدّ المعيشة، الرافض للسلطة، المحب للحياة والطبيعة، الرافض لكل أنواع الظلم فالرومنطيقي هو الإنسان الناصر لقيم العدل والمساواة».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا