جلسة عامة بمجلس نواب الشعب : بحث الوضع البيئي ومشاريع التطهير في عدة ولايات

عقد مجلس نواب الشعب يوم الجمعة

27 مارس 2026 جلسة عامة خُصصت لتوجيه سلسلة من الأسئلة الشفاهية إلى وزير البيئة حبيب عبيد، تناولت بالأساس الوضع البيئي في عدد من ولايات الجمهورية ومشاريع التطهير والتصرف في النفايات، إلى جانب التحديات التي تواجه القطاع.

وفي مستهل الجلسة، استعرض الوزير أبرز المحاور الاستراتيجية لعمل الوزارة، والتي ترتكز على تطوير البنية التحتية للتطهير، وتحسين منظومة التصرف في النفايات، والحد من التلوث، فضلاً عن حماية الشريط الساحلي والمحافظة على التنوع البيولوجي والتأقلم مع التغيرات المناخية. وأكد في هذا السياق أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج متعددة تشمل إحداث محطات تطهير جديدة وتوسيع الشبكات الحالية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في التغطية.

وشملت مداخلات النواب عدة جهات، من بينها ولايات نابل والكاف وسليانة وقابس وصفاقس وسوسة وبن عروس، حيث تم طرح إشكاليات تتعلق بضعف البنية التحتية، وانتشار المصبات العشوائية، والتلوث الصناعي. وفي ردوده، أشار الوزير إلى تقدم عدد من المشاريع، مقابل وجود صعوبات ميدانية تعيق التنفيذ، من أبرزها إشكاليات عقارية، ورفض بعض المواطنين لمواقع المشاريع، إضافة إلى محدودية الموارد المالية.
وفي ما يتعلق بالتصرف في النفايات، أوضح الوزير أن تونس تنتج سنوياً ملايين الأطنان من النفايات المنزلية، ما يفرض ضرورة تطوير حلول مستدامة، من بينها تثمين النفايات وتحويلها إلى طاقة. كما كشف عن توجه نحو اعتماد الوقود البديل في المؤسسات الصناعية، للحد من استعمال الفحم البترولي والتقليل من آثاره البيئية.
كما تم التطرق إلى ملف التلوث الصناعي، حيث أكد الوزير اتخاذ إجراءات رقابية وقانونية ضد عدد من المؤسسات المخالفة، مع تعزيز آليات المراقبة المستمرة لنوعية الهواء والمياه. وفي سياق متصل، شدد على أهمية الحد من ظاهرة المصبات العشوائية عبر إحداث مصبات مراقبة وتحسين خدمات جمع النفايات.
وفي جانب حماية الشريط الساحلي، أعلن الوزير عن برامج تهيئة لعدد من الشواطئ، إضافة إلى إعداد دراسات لمجابهة ظاهرة الترمل والانجراف البحري، بالتعاون مع شركاء دوليين. كما أشار إلى مبادرات تهدف إلى دعم السياحة البيئية وتعزيز استغلال الموارد الطبيعية بشكل مستدام.
ورغم تعدد المشاريع والإجراءات المعلنة، أقرّ الوزير بأن تحسين الوضع البيئي في تونس لا يزال يواجه تحديات كبيرة، مؤكداً أن نجاح هذه البرامج يبقى رهين توفير التمويلات اللازمة وتسريع نسق الإنجاز، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المركزية والجهوية، بما يضمن نجاعة التدخلات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115