على مستوى العجز والعناصر المساهمة فيه بالإضافة إلى أن التطور في الصادرات لا ينعكس في الحاصل باعتبار أن فاتورة الواردات أعلى لأهمية المواد المردة عالميا وأسعارها المتقلبة.
سجل الميزان التجاري للسلع عجزا على المستوى الجملي للمبادلات بلغ 7.5 مليار دينار وهو يعود إلى العجز المسجل في مجموعة مواد الطاقة المقدر بـ 4.2 مليار دينار وبدرجة اقل المواد الأولية والنصف مصنعة و مواد التجهيز والمواد الاستهلاكية في حين سجلت المواد الغذائية فائضا.
مازال العجز الطاقي الأعلى وزنا في المجموعات المساهمة في العجز الطاقي إذ يمثل العجز الطاقي نسبة 56% من العجز الجملي . ولئن سجلت نشرية نتائج التجارة الخارجية لشهر افريل الفارط ارتفاع الصادرات بنحو 39.5% بين مارس 2026 وافريل 2026 وارتفاعا بنسبة 9.5% مقارنة بشهر افريل 2025 فان الواردات ارتفعت بين مارس وافريل 2026 بنسبة 41%.
ارتفع العجز التجاري في شهر افريل بنسبة 43.9% مقارنة بشهر مارس الذي سبق، ومازالت المجموعات ذاتها تساهم في العجز وكذلك البلدان هي ذاتها المساهمة في العجز التجاري منذ سنوات على غرار الصين وتركيا والجزائر وروسيا . وفي هذا السياق وفي تركيبة البلدان المساهمة في العجز تجدر الإشارة إلى أن الصين شرعت منذ مطلع شهر ماي 2026 في تطبيق إعفاء جمركي كامل على جميع السلع الواردة من 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، من بينها تونس، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية وتدعيم التعاون الاقتصادي مع دول القارة.
ويظل تنويع الصادرات ذات القيمة المضافة الحل الأمثل قبل أي إجراء لتحسين الميزان التجاري وتقلص عجزه الذي استعصى تقليصه رغم العديد من الإجراءات .
كما أصدر البنك المركزي التونسي، بتاريخ 26 مارس 2026، منشورًا جديدًا ينظم تمويل واردات بعض المنتجات ''غير ذات الأولوية" حسب ما جاء في المنشور ، في خطوة تهدف إلى ترشيد الاستيراد والحفاظ على احتياطيات العملة الصعبة.
وينصّ منشور البنك المركزي رقم 2026-4 على منع البنوك المعتمدة من تقديم أي تسهيلات ائتمانية أو تمويل لاستيراد قائمة محددة من السلع، إلا إذا قام المستورد بتغطية كامل قيمة البضاعة نقدًا بنسبة كاملة قبل الشروع في عملية التوطين. ويشمل هذا المنع جميع طرق الدفع.
علما وان العديد من المحطات في السنوات الأخيرة شهدت اجراءات شبيهة من تحديد قوائم لمنتجات لتقييدها ، ففي نهاية 2017 قرر البنك المركزي التونسي وقف إقراض الموردين التونسيين لتمويل واردات عدد من السلع الاستهلاكية بسبب تفاقم العجز التجاري وتدهور الدينار آنذاك وبعد أن بلغ العجز التجاري في موفى 2018 مستوى قياسيا بـ 19 مليار دينار و بدأت وزارة التجارة في 2019 في تنفيذ إجراءات لتقييد واردات نحو 200 منتجا استهلاكيا، قالت إنها ستسحبها من قائمة المنتجات الخاضعة للتوريد الحر وتدرجها ضمن قائمة المواد التي يحتاج توريدها إلى شروط.
وفي 2022 قامت كل من وزارة التّجارة وتنمية الصادرات ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة ووزارة الصحّة بنشر بلاغ إلى كافّة الموردين جاء فيه أنّه،تقرر اعتماد نظام مراقبة قبليّة على عمليّات توريد المنتوجات الاستهلاكية الواردة بالقائمات الملحقة بهذا البلاغ مع فرض توريد هذه المنتجات بصفة مباشرة من المصنع المنتج له ببلد التصدير.
بين مارس و أفريل 2026: العجز التجاري يرتفع بنسبة 44% ويحافظ على هيكلة المجموعات والبلدان المساهمة فيه
- بقلم شراز الرحالي
- 15:11 14/05/2026
مازال الميزان التجاري التونسي يحافظ على هيكليته
آخر مقالات شراز الرحالي
- بين ضغط الأجور والدعم وتحديات التضخم: ارتفاع الكتلة النقدية في تونس بنسبة 19%
- مع استمرار الفجوة بين فرضية الميزانية والسعر العالمي الحالي: تونس بين الترفيع في أسعار المحروقات أو إعداد قانون مالية تكميلي
- البنوك التونسية: بين إقراض الحكومة والاقتصاد والمؤسسات والأشخاص
- بالتزامن مع إقبال البنوك المركزية على شراء الذهب احتياطي تونس من الذهب في ارتفاع مستمر ويتجاوز 1.67 مليار دينار
- صندوق النقد الدولي أكد أن التضخم بدأ بالفعل في الارتفاع: التضخم في تونس يعود للارتفاع بعد استقرار لشهرين متتاليين