تسعى إليها تونس منذ 2012: طرح آلية تحويل الديون إلى مشاريع تنموية وتستهدف الديون الخارجية في إطار التعاون الثنائي

كان تحويل الديون التونسية إلى استثمارات في

مشاريع تنموية جديدة محور مجلس وزاري مُضيّق عقد أول أمس خُصّص في هذا الغرض ويعد هذا البرنامج من النقاط التي تم التداول فيها في عديد المناسبات ففي أوت 2025 تم خلال مجلس وزاري مضيق النظر في مبادرة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية (الإسكوا) لمقايضة الديون الخارجية مقابل استثمارات لتنفيذ مشاريع تتكيّف مع التحديات المناخية بما يساهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
أكّدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزّنزري خلال المجلس الوزاري المضيق أنّ آلية تحويل الديون الخارجية إلى استثمارات مباشرة في مشاريع تنموية ذات أولوية وطنية تعتبر من أهمّ الآليات المتاحة في إطار التعاون الثنائي مع عدد من الدول، لما توفّره من إيجابيات للتخفيف من عبء الدّين وضمان أكثر مرونة في الإجراءات.
وأبرزت رئيسة الحكومة أهمية تحويل الديون التونسية لدى عدد من الشركاء الدوليين إلى إنجاز مشاريع جديدة بمختلف جهات البلاد، مؤكّدة أن هذه الآليّة تُعدّ إحدى الأدوات المالية المبتكرة وتمثّل أداة إستراتيجية مزدوجة الأثر، فهي تساهم بشكل مباشر في التخفيف من عبء خدمة الدين من جهة، وتوفّر تمويلات مرنة وموجهة لدفع عجلة التنمية العادلة والشاملة من جهة أخرى.
وعرض وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، خلال هذا المجلس عددا من المشاريع التنموية التي يُقترح عرضها على الشركاء الدوليين في إطار التباحث الثنائي مع الجهات المعنية، وتشمل مشاريع نموذجية للتشغيل ومشاريع في قطاعات الصحة والفلاحة والبنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والتطهير والطاقات المتجددة والأمن المائي والأمن الطاقي وأخرى لدعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي.
وتسعى منذ 2012 إلى تحويل جزء من الديون الثنائية إلى مشاريع تنموية على غرار تعهد فرنسا في 2012 بتحويل ديونها المستحقة على تونس إلى مشاريع تنموية ( تجدر الإشارة إلى انه في 2018 تبين انه لم يتم إحراز تقدم يذكر في هذه الخطوة ) وتعد فرنسا اكبر دائن لتونس تليها ألمانيا وعززت كل من السعودية والجزائر مكانتهما في الجهات المقرضة لتونس في اطر التعاون الثنائي بالإضافة إلى اليابان. كما التزمت ألمانيا في العام ذاته بتحويل أكثر من نصف الديون التونسية إلى مشاريع. إلى جانب عديد الدعوات الصادرة من عدة جهات.
والقروض التي يمكن تحويلها إلى استثمارات بين الدول هي التي تندرج في اطار التعاون الثنائي وتعرف وزارة المالية الدين الثنائي بأنه الدين المبرم في إطار التعاون الثنائي مع الدول الأجنبية والمؤسسات المالية الحكومية (على غرار البنك الياباني و الوكالة الفرنسية للتنمية ، المؤسسة الأسبانية للقرض والصناديق الحكومية والبنوك الأجنبية . وتقدر نسبة القروض في اطار التعاون الثنائي بنسبة 23% من جملة الدين الخارجي حسب المصادر وفق نتائج تنفيذ الميزانية الى حدود سبتمبر 2025.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115