أمس الثلاثاء، في ما بات يعرف إعلاميا بملف "انستالينغو" الذي شملت الأبحاث فيه سياسيين وأمنيين سابقين ومدونين...
نظرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، أمس الثلاثاء، من جديد في ملف "انستالينغو".
وبالمناداة على القضية تم إحضار كافة المتهمين، باستثناء رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وتبين أنه تمسك بقراره المتعلق بمقاطعة جميع الجهات القضائية.
وفي حدود منتصف النهار فسح المجال للسان الدفاع للمرافعات. وقد وقد ارتكزت مرافعات الاستاذ سمير ديلو على الناحية القانونية والناحية الواقعية للملف. و تمسك ديلو تم تحريف الوقائع في قرار دائرة الاتهام لدى المحكمة ، ذلك الى جانب وجود نصوص قانونية تم استعمالها بشكل غير دقيق من ذلك استعمال دائرة الاتهام لفصل لم يكن موجود اصلا وهو "العمل على تبديل هيئة الدولة" وانما الفصل القانوني يقول "الاعتداء المقصود بيه تبديل هيئة الدولة".
كما رافع الدفاع في حق الصحفية شذى الحاج مبارك، وتمسك بما اعتبره "ما تم التنصيص عليه في المحاضر غير صحيح ، حيث تم التنصيص على انها رئيسة التحرير والحال أن دورها يقتصر على التدقيق اللغوي".
كما تمّ التطرق لسان الدفاع الى الحالة الصحية للصحفية شذى الحاج المبارك، وقدم تقريرا يفيد تدهور حالتها الصحية.
هذا وقد تواصلت المرافعات الى ساعة متأخرة من ليلة امس الثلاثاء، في انتظار ان يتم اصدار الاحكام في ملف الحال.
وكانت الدائرة الجنائية قد انهت خلال جلستها الجمعة الفارط، استنطاق كافة المتهمين الموقوفين باستثناء رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
"انستالينغو" شركة منتصبة بالقلعة الكبرى بسوسة تعمل في مجال "صناعة المحتوى والاتصال الرقمي" تمت مداهمة مقرها يوم 10سبتمبر 2021 إثر ورود معلومات تفيد الاشتباه في "تورطها في الاعتداء على أمن الدولة وتبييض الأموال والإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
وبعد إجراء جملة من الاختبارات والأعمال الفنية، أثبتت الأبحاث وجود شبهة بشأن معاملات مالية تربط بين المشمولين.
وقد طالت الابحاث عددا من المدوّنين وأصحاب أعمال حرّة وسياسيين من بينهم رئيس مجلس نواب الشعب المنحل راشد الغنوشي الخريجي وابنته وصهره رفيق عبد السلام والناطق الرسمي السابق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي وعادل الدعداع والصحفية شذى بالحاج مبارك...
وبعد رحلة من الطعون، باشرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة في مرحلة أولى النظر في ملف الحال، ثم قررت التخلي عن الملف لفائدة المحكمة الابتدائية بتونس.
وبعد مارطونا من الجلسات ، قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في 2025 البتّ في قضية الحال، حيث قررت إدانة كافة المشمولين بالبحث من أجل جملة من الجرائم من بينها "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي وتبديل هيئة الدولة وحمل السكّان على مهاجمة بعضهم البعض وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة لـ41 متهما من بين الموقوفين والمحالين بحالة سراح والمتحصنين بالفرار"، و"غسيل الأموال وثلاثة متهمين آخرين بتهمة الإثراء غير المشروع"، و"تكوين مكاسب بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي لمتهمين اثنين" و"التقاصص بين الديون والتعامل بين مقيم وغير مقيم دون ترخيص من البنك المركزي "، و"تصدير وتوريد دون إعلام وترخيص من البنك المركزي لأدوات دفع بالدينار التونسي"، و "التوريد دون إعلام لبضاعة محجّرة ناتجة على التفريط في بضاعة تحت القيد الديواني"...