ورسوم الفنانة التشكيلية آية شعراوي فتح إحدى أهم الأبواب المرتبطة بعالم الطفولة المشدود لعالم الخيال العلمي والكواكب ورجالات الفضاء والمركبات الفضائية.
هذا العالم لطالما شد انتباه الطفل الذي يحتاج إلى تذكية ملكاته الذهنية وتطور شخصيته واحتياجاتها الحس حركية والمعرفية فكانت الفكرة الطريفة" الزر" الذي يتكرر مع التلفاز لفتحه أو إغلاقه و أزرار الألبسة والادباش و أزرار الألعاب الالكترونية والهواتف الذكية ونظرا لاحتياج الطفل للعب ولفترة محددة في اليوم مع انفتاحه على فواعل أخرى تؤمنها العائلة التي تجتهد في شراء القصص ذات المغازي والعبر وألعاب تنشط الفعل الحركي مع الفعل التفكري والنظري كلعبة الليغو التي تغذي خيال الطفل إذ بها يمكننا بناء القلاع في مثال الطفلة فريدة أو بناءات أخرى ومركبات فضائية وغيرها عوض الوقوف لساعات وساعات أمام الحاسوب العائلي أو مسك الطفل هاتفه الجوال وتنقله من لعبة لأخرى دون استعمال بقيه الحواس وأعضاء جسمه ربما تكون فكره القلاع ما بقي في ذهنها من قصة سمعتها بصوت والدتها قبل النوم أو بالروضة او بالمدرسة ونظرا لأهمية الرسوم في أدب الطفل هناك ورقه للتزيين والتفاعل مع الدمى والحيوانات المختلفة وقد قضت الفتاة ساعات وساعات وهي تلعب حتى تحولت السماء من زرقاء الى سوداء رحلة البحث عن زر السماء الذي سيعيد للسماء زرقتها وضوءها فالتقت بالنجمة التي كانت سفينتها الفضائية لتبحث عن زر السماء وفي هذه الرحلة سيستمتع الطفل القارئ بهذا العالم الجميل مكتشفا الكواكب أسمائها ومهامها و وظائفها في هذا الفضاء العالي والرحب فالقمر يدور حول الأرض ويعكس ضوء الشمس ثم الشهاب الذي يشتعل عندما يصطدم بالهواء بسرعة حتى وصلت المريخ الكوكب الأحمر ثم الشمس مركز هذه المجموعة وتوزع الضوء والحرارة لتزيل الأرض طلسم سؤالها وحيرتها قائلا" نور السماء لا ينطفئ يا صغيرة انظري نصفي الأخر له نهار والسماء زرقاء والدور الأخر سيكون مظلما مقدما لها مفهوما علميا مبسطا هو فرق التوقيت لتعتبر في الأخير إن زر السماء انهما عيوني عندما أغمضها لون السماء يتغير" وهو مثال قصصي نوعي جعلت من الطفلة تحتار وتحتار فتقوم برحلة وتستمر في البحث لتجد الحل لوحدها بعيدا عن الآخر أكان أب أو أم أو مدرس أو إحدى المحركات الالكتروينة الموجودة بالهواتف الذكية فقط نعطي الطفل فرصة لإعمال عقله وحواسه بهدف إيجاد حلول للمشاكل التي تعترضه
مثل هذه القصص تكون تفاعلية بمعنى استثمارها لمزيد تقريب المفاهيم العلمية للشهب ولحركة الكوكب في الفضاء الرحب والمجموعة الشمسية وبقية الكواكب التي تحتويها كالزهرة وعطارد والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون وعالم المركبات الفضائية وبالمقابل السفر معه به الى العوالم الماضية حياه الملوك والجنيات والأقزام والديناصورات كي تتعادل الكف بين الماضي والمستقبل مع قصص حياتية يومية حول الإحساس والعطف النظافة والعيش المشترك بين الناس.
بقلم:طارق العمراوي