على العنف ضد المرأة الا ان الأرقام والمؤشرات في ارتفاع من سنة إلى أخرى ومع بداية سنة 2026، تواصلت جرائم قتل النساء في تونس، حيث سُجّلت جريمتان خلال الأيام الأولى من السنة، في امتداد لحصيلة سنة 2025 التي شهدت 30 جريمة قتل النساء .
في اقل من أسبوع على انطلاق السنة الجديدة سجلت أكثر من جريمة قتل في حق النساء، الأولى كانت يوم غرة جانفي في مهدية والثانية يوم 5 جانفي في ولاية بنزرت ، ولئن اعتبرت أصوات نساء ان هذا التصاعد الخطير يعكس فشلًا في حماية النساء وتقصيرًا في تطبيق القوانين، إلا أنها أكدت أنّ قتل النساء لم يعد حالات معزولة بل ظاهرة تتطلّب تدخّلًا عاجلًا.
وأدانت بشدّة هذه الجرائم مطالبة الدولة بتحمّل مسؤوليتها، وضمان حماية النساء، ومساءلة الجناة، ووضع حدّ للإفلات من العقاب، مذكرة في هذا الصدد بأنه تم تخفيض عقوبة قاتل رفقة الشارني من 40 سنة إلى 30 سنة معتبرة ذلك إفلاتًا من العقاب، واستمرارًا في ظلم الضحايا وعائلاتهنّ....
ووفق ما تم رصده من قبل الجمعية فان عدد جرائم قتل النساء خلال سنة 2025 ، بلغ حوالي 30 جريمة موزعة على كامل أشهر السنة مشيرة إلى ان أنّ العدد الحقيقي قد يكون أكبر، في ظلّ غياب الشفافية، ضعف التبليغ، وصعوبة النفاذ إلى المعلومة. وغياب أيضا الإحصائيات الرسمية وقارنت هذه الأرقام بارقام سُجّلت سنة 2018, حيث بلغت 6جرائم فقط، أي أنّ العنف ضدّ النساء تضاعف خمس مرات في أقل من سبع سنوات.
هذه الأرقام ليست صدفة، وليست مجرّد إحصائيات، بل نتيجة مباشرة لسياسات لا تعتمد على الوقاية من العنف, وتقاعس متواصل في حماية النساء، وتراجع خطير في تطبيق القوانين، وتطبيع رسمي مع العنف والإفلات من العقاب.
هذا وقد بيّن التقرير السنوي لحصيلة ضحايا جرائم تقتيل النساء في تونس لسنة 2024، حصول 26 جريمة قتل ومحاولة قتل واحدة، وهو عدد لم يرتفع مقارنة بالسنة الماضية، غير أنّه لم ينخفض، وبلغ عدد ضحايا هذه الجرائم 30 ضحية على اعتبار أنّ الجريمة الواحدة استهدفت في بعض الحالات أكثر من شخص. ووفقا للتوزيع الجغرافي لجرائم تقتيل النساء الوارد بتقرير أصوات نساء في تونس لسنة 2024، فإنّ هذه الجرائم لم يقتصر ارتكابها على جهة معيّنة، بل مسّت أنحاء مختلفة من البلاد التونسية وهو ما تم تسجيله في التقرير السابق.
وفي تقرير أعدته وزارة المرأة والأسرة خلال 2023، افاد أنّ عدد جرائم قتل النّساء تضاعف أربع مرّات من 2018 إلى حدود جوان 2023 ليبلغ 23 جريمة قتل إلى حدود السّداسي الأوّل من سنة 2023 مقابل 6 جرائم قتل للنّساء سنة 2018، بينما لم تشهد جرائم القتل في تونس ارتفاعا خلال فترة الجائحة (كوفيد 19) على عكس ظاهرة العنف المسلّط على المرأة. مع العلم ان عدد جرائم قتل النساء مع نهاية 2023 وصل إلى 27 جريمة.
مع ارتفاع عدد جرائم قتل النساء هناك أيضا ارتفاع لعدد أطفال النساء ضحايا القتل حيث ارتفع هذا العدد أربع مرات خلال سنة 2023 مقارنة بسنة 2023.