عن العمل في حقّ عدد من نقابيي العدلية بأريانة، عبر الاتحاد الجهوي للشغل باريانة عن استيائه من هذا التصرف معتبرا انه تعكيرا ممنهجا للمناخ الاجتماعي وضربا للعمل النقابي خاصة وان القرارات كانت على خلفية عملهم النقابي على حد قوله .
بعد إحالة ثلاثة أعضاء من الفرع الجامعي للعدلية وأملاك الدولة والملكية العقارية باريانة على مجلس التأديب خلال شهر ماي 2025 بسبب نشاط نقابي أقرت وزارة العدل مؤخرا عزل احد الأعضاء ورفت المؤقت مدة 6 أشهر مع الحرمان من المرتب ضد العضويين الآخرين ، وهو ما اعتبره الاتحاد الجهوي للشغل باريانة ضربا للهياكل المنتخبة صلب الاتحاد العام التونسي للشغل مؤكدا مساندته المطلة ودعا إلى رص الصفوف جهويا وقطاعيا ومركزيا للتصدي لهذه التصرفات.
وفي تصريح لجريدة المغرب أفاد هيثم المحجوبي الكاتب العام للجامعة العامة لأعوان وزارة العدل وأملاك الدولة والملكية العقارية، ان الموضوع يهم العمل النقابي ككل والجامعة بصفة خاصة، وصرح انه تم امس تكليف محامي للقيام بإجراءات القانونية اللازمة ضد القرار الإداري من اجل إيقاف تنفيذ هذه القرارات ، مذكرا بان المسالة تعود الى ماي 2025 منذ إحالتهم على مجلس التأديب اثر تنظيم اجتماع جهوي بالمحكمة الابتدائية باريانة وتم المنع من الدخول ومنذ تلك الفترة انطلقت الاحالات لكن مؤخرا تم إعلامهم بقرارات العزل والرفت المؤقت .
واعتبر الكاتب العام ان هذه القرارات التي وصفها بالتعسفية سيتم التصدي لها بالطرق القانونية ، مؤكدا أن القضية تهم القطاع ككل ، وسيتم الدفاع عن حرية العمل النقابي في إطار التنسيق مع الاتحاد الجهوي للشغل باريانة والاتحاد العام التونسي للشغل من اجل دراسة الخطوات النضالية المشروعة.
وأشار نفس المتحدث إلى ان الوضع لا يهم كتبة المحاكم بل ينسحب على اغلب الهياكل الأخرى وهو ما يدل على التوجه نحو توتير الأجواء داخل مرفق العدالة وغلق باب التفاوض حول الملفات الاجتماعية والمهنية.
وشدد الكاتب العام للجامعة العامة للأعوان وزارة العدل وأملاك الدولة والملكية العقارية على اتخاذ الخطوات الضرورية للتصدي لهذه "الانتهاكات" ضد النقابيين والموظفين جهويا وقطاعيا .
وكان الأعضاء الثلاثة بالفرع الجامعي لأعوان وزارة العدل وأملاك الدولة والملكية العقارية بأريانة، قد مثلوا بتاريخ 22 ماي 2025 أمام مجلس التأديب بالإدارة العامة للمصالح المشتركة بوزارة العدل، وذلك بالاستناد إلى تقارير أُعدّت بطلب خاص، قالت الجامعة إنّها استُخدمت لضرب العمل النقابي.
أكّدت الجامعة العامة لأعوان العدلية أنّ الوزارة اختارت وفق تعبيرها مزيد إرباك مرفق العدالة وبثّ التوتر داخل القطاع، محمّلة إيّاها المسؤولية الكاملة عن تواصل هذه الأوضاع.