رينيت كليفر الى بلادنا فرصة لاستكشاف آفاق جديدة للشراكة وإيجاد السبل الكفيلة لمزيد دفع علاقات الصداقة والتعاون بين تونس وهولندا في عديد المجالات الحيوية الهامة منها الفلاحة والتجارة والبيئة وذلك في سياق التحديات والاستحقاقات الثنائية الهامة . وثمنّت الوزيرة عراقة ومتانة العلاقات التي تربط بين البلدين سواء كان ذلك على المستويين الثنائي أو الأوروبي أو مع المنظمات والهيئات الأممية والدولية . جاء ذلك في لقاء عقد في مقر السفارة الهولندية بحضور ثلة من الفاعلين والنشطاء المدنيين والديبلوماسيين والاعلاميين.
وقالت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي لمملكة هولندا، رينيت كليفر ان هناك روابط تاريخية تربط بين تونس وبلادها كدولتين بحريتين. وأضافت ان بحارة تونس الأسطوريين وصلوا الى أفريقيا الوسطى. وكان هؤلاء التجار يتاجرون في الموانئ في جميع أنحاء العالم ، تمامًا كما كان يفعل الهولنديون، لقرون عديدة. وأضافت ان الذي يجمع بين تاريخ الشعبين هي روح المبادرة التي غذّت كلا من الهولنديين والتونسيين في الماضي، ولا تزال حية للغاية اليوم. وقالت :" لمست روح المبادرة عند زيارتي لعديد المناطق التونسية ومنها مشاريع فلاحية عائلية تنتج زيت الزيتون من الطراز العالمي. كما أنها تحمل تقليدًا يدعوا للفخر . فثلث أراضي تونس مغطاة ببساتين الزيتون. ولكن في السنوات الأخيرة، واجه إنتاج زيت الزيتون في تونس صعوبات متزايدة بسبب الجفاف الشديد." وقالت ان المشروع الفلاحي مثلا لعائلة بن إسماعيل وجد طرقًا للتكيف واغتنام الفرص الجديدة. وذلك بفضل الدعم الهولندي والبنك الدولي.
وقالت ان هذا المشروع يمثل التنمية التي تتم بشكل صحيح.
وأوضحت الوزيرة :" فالاستثمار والأعمال التجارية تتحد معًا لدفع النمو الاقتصادي. وهناك العديد من الطرق الأخرى التي يمكننا من خلالها الاستفادة من بعضنا البعض".
وأشارت الى ان هولندا هي دولة رائدة عالميًا في إدارة المياه وإنتاج الغذاء.
وتابعت بالقول:"إن شركاتنا ومؤسساتنا البحثية لديها الكثير لتقدمه للفلاحين التونسيين، لمساعدتهم على زيادة نمو انتاجاتهم والتكيف مع الظروف المتغيرة. مثل استخدام الري الدقيق لتحقيق أقصى استفادة من كل قطرة."
وأكدت ان جوهر سياستها يقوم على استخدام المعرفة والخبرة الهولندية لتوفير فرص العمل ومستقبل آمن للأسر العاملة بجد - سواء في الداخل أو الخارج. كما أنها تركز على دفع وتعزيز المؤسسات التي تشجع على الازدهار المجتمعي والفردي ، بما يعود بالنفع على الشركات الهولندية واقتصاد تونس.وفق قولها
كما أجرت الوزيرة لقاءات مع ثلة من النشطاء في المجتمع المدني والصحفيين والفاعلين ناقشت خلالها مواضيع تهم تونس وهولندا على حد سواء مثل التجارة، والتوظيف، والهجرة، ومستقبل العلاقات الاقتصادية.
وأكدت ان الاقتصادات القوية لا تبنيها الحكومات فحسب، بل الناس
والشركات، ورواد الأعمال .
ولفتت الوزيرة النظر الى انها ستدعو بعثة تجارية تونسية لزيارة هولندا، وذلك في أعقاب الزيارة التي قام بها رجال أعمال هولنديون إلى تونس خلال الصيف الماضي.
وكانت الوزيرة قد حلت بتونس في زيارة عمل وأجرت خلالها لقاءات هامة بينها لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي. ومثّل اللقاء فرصة استعرض خلالها الجانبان البرامج المستقبلية للتعاون في إطار من التكامل والانسجام مع المشاريع التنموية الوطنية الرامية إلى إدماج أفضل للجهات الداخلية ودعم القدّرة التّشغيلية للشباب، مجدّدين رغبتهما المشتركة في دفع المبادلات التجارية بين البلدين، وفق بلاغ لوزارة الخارجية.