طهران . فقد أعلن ترامب أن أسطولا حربيا آخر يتجه نحو ايران، وفي الوقت نفسه يعبر عن أمله بأن تتوصل طهران الى اتفاق مع واشنطن . وفي آخر تصريحاته حذر ترامب الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أن "الوقت ينفد" في الملف النووي وحثّها على تسريع خطواتها من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي . وكانت واشنطن قد عززت وجودها في الخليج من خلال إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وقوة بحرية وصفها ترامب بانها " اسطول ضخم" يفوق بحجمه "ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا".
ويمارس ترامب سياسة الضغوطات ليحثّ الحكومة الايرانية على التوصل الى اتفاق سواء بالقوة من خلال عملية عسكرية جديدة او بالضغط الداخلي كما حصل مؤخرا من خلال استغلال المظاهرات الشعبية .
ويلاحظ ان إدارة ترامب تدير الصراع مع ايران من خلال مسارين الأول يتعلق بالردع العسكري من خلال حشد الأساطيل والتلويح بضربة عسكرية . أما المسار الثاني فيتعلق بترك القنوات الدبلوماسية مفتوحة بكل رهاناتها سواء من خلال التباحث المباشر أو من خلال دور الحلفاء الإقليميين وفي مقدمتهم تركيا . في حين أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي امس الأربعاء أن أي تفاوض مع الولايات المتحدة مرتبط بتوقف الأمريكيين عن إطلاق "التهديدات والمطالب المبالغ بها"وفق قوله.
ويرى البعض أن التهديد الأمريكي يهدف الى وضع سقف أعلى في أية مفاوضات قادمة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني خاصة بعد أن بان بالكاشف بالنسبة للأمريكيين أن تغيير النظام القائم في هذا البلد هو هدف صعب المنال بالرغم من كل محاولات توظيف الاحتجاجات الشعبية الأخيرة . ويضع هذا الوضع الغامض طهران في حالة تأهب خاصة أنها تحاول ان تأخذ العبر من حرب الـ 12 يوما من خلال مواصلة تفكيك شبكة العملاء التي لعبت دورا أساسيا في الحرب الماضية وخاصة في حرب الاغتيالات لقادة وعلماء ايران التي تقف وراءها دولة الاحتلال الاسرائيلي. فحرب جوان الماضي كشفت عن حجم الاختراق الكبير الاستخباراتي من قبل كيان الاحتلال لإيران.
وفي خضم هذا التصعيد الأمريكي نحو ايران ، تخيم حالة من الغموض على المنطقة التي تعيش أزمات بالجملة وصراعات مفتوحة على كل المآلات والسيناريوهات .
للحديث بقية ترامب وحرب التهديدات ضد ايران ...الى أين؟
- بقلم روعة قاسم
- 15:17 29/01/2026
- 34 عدد المشاهدات
تتواصل حرب التهديدات والتصريحات الترامبية تجاه