الجمعية بالإخلاء الفوري لمقرها بقصر العدالة، جدلا في البلاد، بيان ردت عليه النيابة العمومية أمس بالنفي، حيث نفت النيابة أن تكون قد طلبت من جمعية القضاة التونسيين إخلاء مقرها بالمحكمة، ووصفت ما ورد في بيان الجمعية بهذا الشأن بـ "المغالطة للرأي العام"، وقد أكد وكيل الجمهورية بالمحكمة أحمد العويني أن النيابة العمومية طلبت من أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية احترام الإجراءات التنظيمية المتعلقة بمنظومة تأمين المحاكم خارج أيام العمل الرسمية وذلك بالإعلام المسبق عن تنظيم الاجتماعات.
بالعودة إلى بيان جمعية القضاة التونسيين، فقد استنكر أعضاء المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين المجتمعين بمقر الجمعية بقصر العدالة بتونس بتاريخ السبت 18 جانفي الجاري وعلى إثر قدوم المساعدة الأولى لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس برفقة أحد أعوان أمن المحكمة لمقر الجمعية أثناء انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي، مطالبتها رئيس الجمعية وأعضاء المكتب بضرورة إخلاء المقر حالا ومغادرة المكان فورا بتعليمات من وكيل الجمهورية وأنّ أعضاء المكتب التنفيذي يتحملون مسؤوليتهم في عدم تطبيق الأمر بالإخلاء، و اعتبر أعضاء الجمعية هذه المطالبة « اعتداء سافرا » على حق الاجتماع والتنظم لجمعية القضاة التونسيين من قبل وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس. وقد اعتبرت الجمعية هذا القرار يدخل في باب « التضييق على نشاطها ».
طلب احترام الإجراءات التنظيمية
بيان جمعية القضاة التونسيين وما ورد به من اتهامات في علاقة بمنع الاجتماع والمطالبة الفورية بإخلاء المقر، ردت عليه النيابة العمومية وعلى لسان وكيل الجمهورية بالمحكمة أحمد العويني بالتأكيد أن ما ورد في بلاغ الجمعية "يعتبر من قبيل المغالطة للرأي العام باعتبار أنه لا صحّة لطلب إخلاء المقر، بل طلب من أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية احترام الإجراءات التنظيمية المتعلقة بمنظومة تأمين المحاكم خارج أيام العمل الرسمية وذلك بالإعلام المسبق عن تنظيم الاجتماع وهو ما لم يمتثل إليه أعضاء المكتب التنفيذي". وأضاف قي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن أعضاء المكتب التنفيذي « لم يمتثلوا وأصروا على الدخول إلى مقر المحكمة دون إعلام وواصلوا اجتماعهم غير عابئين بلفت نظرهم لضرورة احترام الإجراءات المذكورة، التي تهدف إلى حماية المحكمة والموجودين فيها ».
تضامن مبدئي
هذا وأدان حزب العمال ما قال إنه "تدخل للسلط القضائية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة مستعينة بالأمن لمنع اجتماع المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وطلب إخلاء مقرها" بالمحكمة، واصفا التدخل، في بيان أصدره الأحد، بـ"الخطوة التصعيدية والاستفزازية". وعبر حزب العمال، في بيانه، عن تضامنه المبدئي مع جمعية القضاة، وحيّا موقف مكتبها التنفيذي الذي قال إنه "رفض إخلاء المقر وتمسك بالحق غير القابل للتصرف في التنظم النقابي والجمعوي".
وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين قد حذر، من تمادي السلطة التنفيذية في استهداف القضاة وهياكلهم وحقهم في الاجتماع والتعبير، حماية لاستقلالهم طبق الضمانات الدستورية والمواثيق الدولية، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
بعد بيان جمعية القضاة حول مطالبتها بإخلاء مقرها في المحكمة الابتدائية: النيابة العمومية تردّ وتؤكد أن ما ورد في البيان "مغالطة للرأي العام"
- بقلم دنيا حفصة
- 15:21 21/01/2025
آثار بيان جمعية القضاة التونسيين نهاية الأسبوع المنقضي حول طلب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس
آخر مقالات دنيا حفصة
- قبل عيد العمال بيوم: زيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص ورسائل تهدئة اجتماعية
- مع موسم الغريبة بيراز الطرابلسي لـ"المغرب" "نتوقع مشاركة لا تتجاوز 30 %والخوف مازال قائما"
- رئيس الجمهوريّة يقرر إعفاء وزيرة الصناعة: قرارات رئاسية على وقع توترات اجتماعية وجدل حول الطاقة
- غرة ماي 2026.. بين الاحتفال والتصعيد: اتحاد الشغل ينطلق في التعبئة والمعطلون يرفعون نسق الضغط
- تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر: طعن قضائي وموجة تنديد واسعة وتحذيرات من المساس بالحريات والعمل الجمعياتي