هذا العجز يأتي تزامنا مع ارتفاع الصادرات ب4.8% وتراجع الواردات ب 1.8% ومازال العجز الطاقي يستأثر بالنصيب الأكبر في العجز الجملي للمبادلات بالإضافة إلى تواصل مساهمة كبيرة لبلدان قليلة في هذا العجز.
سجل العجز التجاري في شهر افريل 2024 تراجعا مقارنة بالفترة نفسها من العام الفارط بنسبة 24% وقد سجلت واردات المواد الأولية ونصف المصنعة التي تمثل 33%من المواد الموردة تراجعا بنسبة 9% فيما سجلت صادرات المنتوجات الفلاحية والغذائية ارتفاعا ارتفاعا ملحوظا بنسبة 56.4 %
وارتفع العجز الطاقي ب 9% بعد أن ارتفعت واردات مواد الطاقة بنسبة 10.8% رغم ارتفاع الصادرات بنسبة 17.8%.
بلغ عجز الميزان التجاري للسلع المسجل على المستوى الجملي للمبادلات 4.8 مليار دينار ومازالت الصين المساهم الأول في هذا العجز بحجم 2.5 مليار دينار تليها روسيا ب 2.2 مليار دينار ثم الجزائر 1.4 مليار دينار. وتسجل تونس أيضا فائضا مع كل من فرنسا وايطاليا وألمانيا وليبيا والمغرب. وقد سجلت نسبة تغطية الواردات بالصادرات تحسنا بـ 5,2 نقاط مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023 حيث بلغت 81.7%.
وينخفض مستوى الميزان التجاري دون احتساب قطاع الطاقة إلى حدود 746 مليون دينار فقد بلغ العجز التجاري لقطاع الطاقة 4 مليار دينار مقابل 3.7 مليار دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2023.
ومازال الاتحاد الاروبي الشريك التجاري الأول لتونس والمزود الرئيسي اذ تمثل الصادرات التونسية مع الاتحاد الاروبي 71%من جملة الصادرات وبخصوص الواردات فإنها تمثل 54% من اجمالي الواردات.
وبالنظر الى تطور الواردات والصادرات وفق المجموعات فان ما يمكن ملاحظته ان الحديث عن تقلص العجز التجاري لا يحجب الرؤية عن التراجع الملفت في واردات المواد الأولية ونصف المصنعة والتطور الطفيف في واردات التجهيز فهي دليل عن تراجع الاستثمار .
التراجع في واردات بعينها هي دليل قوي على تواصل الركود الاقتصادي والبطء الذي يشهده ولئن ينعكس تراجع الواردات على الميزان التجاري بتقليص عجزه إلا أن بعض السلع التي تتراجع وارداتها هي مؤشرات خطيرة على ان الاقتصاد التونسي يواصل تموضعه في خانة الضعف والهشاشة.